شرح
ويدل عليه ( 1 ) أيضا صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن
حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال : هي حجة تامة ( 2 ) .
ورواية الفضل بن عبد الملك قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال :
نعم فإن ( وإن خ ل ) أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو
ناقصة ، إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضي عنه حجة الاسلام ، وتكون
تامة ، ولست بناقصة ، وإن أيسر فليحج ( 3 ) .
قال في التهذيب : قوله ( عليه السلام ) وإن أيسر فليحج ، محمول على سبيل
الاستحباب ، يدل على ذلك الخبر الأول ، وقوله ( عليه السلام ) في هذا ( الخبر أيضا )
قضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة - يدل على ما ذكرنا ، وما
اتبع به من قوله ( عليه السلام ) وإن أيسر فليحج المراد به ، ما ذكرناه من
الاستحباب ، لأنه إذا قضى حجة الاسلام ، فليس بعد ذلك إلا الندب ،
والاستحباب ( 4 ) .
وأنه يحتمل كون المراد بالكفاية على تقدير القول بها ، مؤنة السنة فعلا أو
قوة ، لأنه الغنا شرعا ، ومستلزم لعدم السؤال بالكف المذكور في دليله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي على وجوب الحج بالبذل .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 6 .
( 4 ) انتهى كلام التهذيب .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 بناء على نقل المفيد قده في المقنعة .