شرح
على عدم الوجوب ، ويمكن حملها على من وجب عليه ، وقصر حتى ذهب ماله
فتأمل .أن في الآية ( 1 ) والأخبار السابقة ( 2 دلالة واضحة على الوجوب بالبذل
مطلقا ، سواء كان الباذل ( للباذل خ ) نذر أم لا ، وثقة أم لا .
نعم لا بد أن يظن عدم الكذب والاعتماد ، سواء كان المبذول زادا أو
راحلة أو غيرهما ، مما يمكن أن يحصل به من الدراهم ، وغيرها ، مما يمكن أن يحج به .
وهو ظاهر مع المبالغة في الآية ( 3 ) والأخبار المتقدمة ( 4 ) وغيرهما مما
يستفاد وجوبه على القادر بوجه ، والوعيد على التارك في ذلك ، فيخرج ما أجمع على
عدم الوجوب به ، وبقي الباقي ، فتقييد بعض الأصحاب بالنذر ، غير ظاهر الوجه .
وفيها دلالة على عدم المنة ، بل المنة على الباذل ، كما دل بعض الأخبار ( 5 )
على أنه المنة للضيف على المضيف ، لأنه يحصل الثواب له ، ورزقه على الله ، فلا
منة في قبول هبة المال للحج ، وكذا ثمن الماء للوضوء والغسل ، وآلة البئر وغيرها
مما يعان به على العبادة وأيضا يشعر به عدم حسن منع الهبة ورد الهدية ، والزكاة
وهو ظاهر .
نعم ينبغي وجود ما يمون به عياله ، مقدار أن يذهب ويرجع ، إن كان ممن
يمكن أن يحصل لهم بوجه ما ، ولو بعيدا بالعقل وبعض النقل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : إن هنا أخبارا أخر .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 3 ) آل عمران 97 .
( 4 ) لاحظ الوسائل الباب 6 و 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 5 ) الوسائل الباب 39 من أبواب آداب المائدة الرواية 1
( 6 ) لاحظ الوسائل 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .