تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
على عدم الوجوب ، ويمكن حملها على من وجب عليه ، وقصر حتى ذهب ماله فتأمل .أن في الآية ( 1 ) والأخبار السابقة ( 2 دلالة واضحة على الوجوب بالبذل مطلقا ، سواء كان الباذل ( للباذل خ ) نذر أم لا ، وثقة أم لا . نعم لا بد أن يظن عدم الكذب والاعتماد ، سواء كان المبذول زادا أو راحلة أو غيرهما ، مما يمكن أن يحصل به من الدراهم ، وغيرها ، مما يمكن أن يحج به . وهو ظاهر مع المبالغة في الآية ( 3 ) والأخبار المتقدمة ( 4 ) وغيرهما مما يستفاد وجوبه على القادر بوجه ، والوعيد على التارك في ذلك ، فيخرج ما أجمع على عدم الوجوب به ، وبقي الباقي ، فتقييد بعض الأصحاب بالنذر ، غير ظاهر الوجه . وفيها دلالة على عدم المنة ، بل المنة على الباذل ، كما دل بعض الأخبار ( 5 ) على أنه المنة للضيف على المضيف ، لأنه يحصل الثواب له ، ورزقه على الله ، فلا منة في قبول هبة المال للحج ، وكذا ثمن الماء للوضوء والغسل ، وآلة البئر وغيرها مما يعان به على العبادة وأيضا يشعر به عدم حسن منع الهبة ورد الهدية ، والزكاة وهو ظاهر . نعم ينبغي وجود ما يمون به عياله ، مقدار أن يذهب ويرجع ، إن كان ممن يمكن أن يحصل لهم بوجه ما ، ولو بعيدا بالعقل وبعض النقل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : إن هنا أخبارا أخر . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) آل عمران 97 . ( 4 ) لاحظ الوسائل الباب 6 و 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 5 ) الوسائل الباب 39 من أبواب آداب المائدة الرواية 1 ( 6 ) لاحظ الوسائل 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .