شرح
الزاد والراحلة إذا استلزم هلاك العيال ، وعدم نفقتهم ، بأن أخذ ما يصرف في
نفقتهم ، ويحج به ، ولم يبق عندهم شئ أصلا ، أو مقدار ما يرجع إليهم ، كما يشعر
به ( فيسلبهم الخ ) .
نعم قد نقل لهما تتمة عن الشيخ المفيد في المختلف ( ثم يرجع فيسأل الناس
بكفه ) تدل عليها في الجملة ولكن ما ثبت نقله ( 1 ) فإن الرواية ( في الكتب
الأربعة ) ، ليس فيها هذه التتمة ، بل على الوجه الذي ذكرناه .
واعلم أن هنا أخبارا أخر ، تدل على وجوب الحج ولو مشيا ، وباستيجار
نفسه - كما في الروايتين السابقتين ( 2 ) ( يمشي بعضا ويركب بعضا ) .
وهي رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال الله عز وجل : ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ؟ قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده
( شئ فيه ) قلت : لا يقدر على المشي قال : يمشي ويركب قلت : لا يقدر على ذلك
( أعني المشي يب ) قال : يخدم القوم ويخرج معهم ( 3 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل
عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي
من المسلمين ( الحديث ) ( 4 ) وغيرها .
وأوله الشيخ بشدة الاستحباب والتقية للاجماع ، والأخبار المتقدمة ( 5 )
هامش
( 1 ) أي نقل الشيخ المفيد التتمة من خطه ره ( كذا في هامش بعض النسخ الخطيئة ) .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 وتمامها : ولقد كان أكثر من حج
مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .