شرح
وعدم صدور شئ يوجب الكفر من فعل أو قول ، مثل القاء المصحف في
القاذورات استهزاء وإهانة ، وانكار ضروري للدين .
عده من شرايط الصحة ( 1 ) دون الايمان ، مشعر بصحة حج المخالف ، كسائر
فرائضه ، ويؤيده عدم وجوب الإعادة والقضاء لو استبصر ، كما سيجئ ، وهو معنى
الصحة عند الفقهاء على ما ذكر في محله ، وقد مر تحقيقه فتذكر وتأمل .
وأما دليله فهو اجماع فقهاء الأعصار المدعى في المنتهى مستندا إلى اشتراط
الاخلاص ، المنفي عن الكافر على الوجه المعتبر .( الثاني ) الحرية ، فإنها شرط للاجزاء والوجوب ، فلا يجب على المملوك
مطلقا ، وإن أذن له المولى ، ولا يجزي عن حج الاسلام لو أعتق ، نعم لو أدرك أحد
الموقفين معتقا مستطيعا مكلفا ، يمكن ذلك كما سيجئ .
ودليله أيضا الاجماع والأخبار مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
بن جعفر عليهما السلام ، قال : المملوك إذا حج ثم أعتق كان ( فإن خ ل ) عليه إعادة
الحج ( 2 ) .
وقريب منه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
وغيرهم ( 4 ) .
وما يدل على الاجزاء ( 5 ) مطلقا ( 6 ) فبعد تسليم السند محمول على ادراك
هامش
( 1 ) كما يأتي من قول الماتن : ويجب على الكافر ولا يصح منه إلا بالاسلام .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 و 4 .
( 4 ) راجع الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه
( 5 ) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 7 متن الرواية هكذا ، حكم بن حكيم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما عبد حج به مواليه ، فقد قضى حجة الاسلام .
( 6 ) أي سواد أدرك أحد الموقفين أم لا ( منقولة بخطه قده في بعض النسخ الخطيئة ) .