شرح
والعمرة ) ( 1 ) .
ويمكن الجواب بما أمكن فيما سبق وأجاب الشيخ بأن المراد من قال في
حجة : فإن لم تكن حجة تكون عمرة ، للاشتراط في أثناء التلبيات .
ويؤيده صحيحة الفضيل بن يسا ( 2 ) حيث خص الاشتراط بالسائق .
وأيضا يدل على بطلانه صدر هذه الرواية ، حيث ما فرق بين القارن
والمفرد إلا بالسياق ، فتأمل ، ومع ذلك التجويز في الجملة غير بعيد ، لظاهر هذه
الرواية ، يعني أنه لا يجوز المقارنة في التلبيات والإشارة بالحج والعمرة معا إلا
للسائق ، كما هو ظاهر هذه الرواية لا بالمعنى الذي قاله ابن أبي عقيل والجمهور من
حصر القران في ذلك ، فإنه ما نفهم له دليلا ، وليس هذه دليله .
وبالجملة هذه الرواية ما تدل على مذهب ابن أبي عقيل لا جمالها ، فتأمل .
ثم اعلم ، أن الروايات التي في بيان حج القران والافراد ( 3 ) ، ليست فيها
إلا أفعال الحج إلى طواف النساء فقط ، وليس فيها ذكر للعمرة أصلا ، فلا يكون
هي جزأ منهما ، ولا يجب على من يجبان عليه مطلقا ، نعم قد تدل الآية ( 4 ) على
اتمامها ، والأخبار ( 5 ) أيضا على وجوبها كالحج مع الاستطاعة ، فتجب أصالة مع
الشرائط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 تمامه فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي وقد أشعره
وقلده الحديث .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 3 ولفظ الحديث هكذا ( وينبغي له أن يشترط
على ربه إن لم تكن حجة فعمرة ) .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) البقرة 197 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة .