تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ورواية محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام ، وأنا عنده عن قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له ، فقال ( له كا ) حفص الكناسي : وإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج ، فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم ( 1 ) . ولا يبعد كون الخثعمي هو ابن سليمان أخو مفلس الثقة ، وإن نقل في كتاب ابن داود واحدا آخر ، وقال في رجال الشيخ : مهمل ولهذا ( 2 ) قال في المختلف : وروى محمد بن يحيى الخثعمي في الصحيح . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحج به ، قال : من عرض عليه ما يحج ، فاستحيى من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه يستحيي ؟ ولو يحج على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع ( يطيق خ ل ) أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج ( فليفعل خ ل ) ( 3 ) . وأيضا عموم الأخبار الدالة على الوعيد والعقاب لمن ترك الحج مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك ، وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 4 . ( 2 ) أي ولكون الخثعمي هذا هو ابن سليمان الثقة . ( 3 ) نقل صدرها في الوسائل في الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 3 وذيلها في الباب 10 من تلك الأبواب الرواية 5 .