شرح
المخصص ، وما في بعض الروايات ، ولو على حمار أبتر وأجدع ( 1 ) وما روي من ركوبه
صلى الله عليه وآله الحمار ( 2 ) وعدم التفاوت في المأكول والمشروب شرعا .ولا يشترط الرجوع إلى كفاية بمعنى وجود شئ يعيش به بعد الحج مدة ،
مثل ملك أو صنعة أو رأس مال يعيش بربحه ، ونحو ذلك ، كما هو عند أكثر
المتأخرين .
ودليلهم الآية ( 3 ) فإنها تدل على الوجوب بالاستطاعة ، ولا شك في
صدقها لغة وعرفا على ما هو قادر على الوجه الذي ذكرنا ، مع عدم الكفاية ، ونقلها
إلى معنى شرعي - يكون هي داخلة في مفهومها - غير ظاهر ، واثبات الحقيقة الشرعية ،
إن أمكن فغير ثابت هنا .
ويؤيده ( 4 ) الأخبار ، مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي بصير ( في
الفقيه ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : من عرض عليه الحج ، ولو على
حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع الحج ( 5 ) .
وما في صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( المتقدمة
في وجوب الحج ) فإن كان دعاه قوم أن يحجوه ، فاستحيى ، فلم يفعل ، فإنه لا
يسعه ، إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 و 3 و 5 ومعنى الاجداع فيها مقطوع
الأنف ( بالجيم المعجمة والدال والمهملة ) .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 40 و 41 من أبواب الاحرام .
( 3 ) آل عمران 92 .
( 4 ) يعني عدم التقييد بالرجوع إلى كفاية .
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 7 .
( 6 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الحج وشرائطه الرواية 7 .