وفدا المملوك لصاحبه .
شرح
فتقييد المصنف ( 1 ) محل التأمل إلا أن يراد عدم اليأس من حصول الفداء
بالكلية ولو في أهله .
قوله : " وفداء المملوك لصاحبه الخ " . ظاهره الاقتصار على الفداء
للمالك .
واختار في المنتهى وجوب القيمة للمالك والفداء لله تعالى .
لعموم أدلة الجزاء لله مثل قوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا إلى قوله : هديا
بالغ الكعبة ( 2 ) ولا يمكن حملها على كونه للمالك وهو ظاهر .
وعموم أدلة ضمان من أتلف مال الغير يوجب القيمة له ( 3 ) وهو أيضا
ظاهر ولأنه لا بد من الفرق بين المحرم وغيره في مال الغير لقتله مال الغير ولهتك
حرمة الاحرام .
ويمكن تخصيص الأول بما إذا لم يكن مال الغير والحمل على الغالب فإن
هامش
( 1 ) بقوله ( في المتن ) : فإن تمكن من الفداء أكل الصيد وإلا الميتة .
( 2 ) المائدة 96 .
( 3 ) الظاهر أنه لم يرد بهذا العنوان رواية ولكنه يستفاد ذلك من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة
راجع الوسائل الباب 7 من أبواب الرهن الرواية 2 والباب 5 منها الرواية 2 ومن أبواب الإجارة الباب 29
الرواية 1 - 8 وغيرها من الروايات في الأبواب الفقهية .
قال العلامة الفقيه الخميني مد ظله العالي ( في كتاب البيع ما لفظه ) : إن قاعدة الاتلاف بنطاق أو سع
من مفهوم الاتلاف أمر عقلائي ، فلو أتلف مال الغير أو أفسده أو أكله . . . فهو ضامن عند العقلاء يرجع بعضهم
إلى بعض في الضمان ويدل على ذلك روايات في أبواب متفرقة ( ج 2 ص 341 ) .
وقال العلامة الفقيه الخوئي دام ظله العالي : قاعدة من أتلف مال من غيره فهو له ضامن ، بهذه الكيفية
والخصوصية وإن لم تذكر في رواية خاصة ، ولكنها قاعدة متصيدة من الموارد الخاصة التي نقطع بعدم وجود
الخصوصية لتلك الموارد وعليه فتكون هذه القاعدة متبعة في كل مورد تمس بها الحاجة ، والموارد التي أخذت منها
هذه القاعدة هي الرهن والعارية والمضاربة والإجارة والوديعة وغير ذلك من الموارد المناسبة لها انتهى موضع
الحاجة ( مصباح الفقاهة ج 3 ص 131 ) .