ولا يدخل الصيد في ملك المحرم بوجه .
شرح
ذو انتقام " ( 1 ) .
فإنه يحتمل أن يكون قوله : ومن عاد ، عديل قوله : ومن قتله ، فيكون العامد
أولا مكفرا ، وثانيا منتقما منه الله العزيز المنتقم ينتقم منه ، وهذا محتمل غير بعيد
من سوق الآية .
فتؤيد بهما ، وبما نقل في الفقيه ، عن الصادق عليه الصلاة والسلام : فإن
عاد فقتل الصيد الآخر ( صيدا آخر خ ل ) متعمدا فليس عليه جزائه ، وهو ممن
ينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ، وهو قول الله عز وجل : " عفى الله عما سلف ، ومن
عاد فينتقم الله منه " وإذا أصاب الصيد ، ثم عاد خطأ فعليه كلما عاد كفارة ( 2 ) .
وجزم الصدوق بأنه عنه عليه السلام - مع ضمان صحة ما فيه - يدل على
صحته فكان ما تقدم صحيحا ، وبالأصل ، والجمع بين الأدلة ، إذ يبعد جمع آخر
مثل ما فعله في المنتهى : بأن المراد ليس على العامد القاتل ثانيا الكفارة فقط بل
هي مع الانتقام ، وهو بعيد جدا كما ترى ، وقال به المصنف أيضا حيث قال :
وهذا التأويل وإن بعد لكن الجمع أولى ، وقد عرفت أن جمعنا أولى بل متعين
ويمكن الحمل على الاستحباب أيضا مع العمد لكنه بعيد أيضا فتأمل .
قوله : " ولا يدخل الصيد في ملك المحرم بوجه " . قد مر ما يمكن أن
يستفاد ذلك منه إذ قد مر أنه يخرج ما كان ملكه إذا كان معه ، فالذي لم يكن
ملكه لم يدخل في ملكه بالطريق الأولى ، فلا يملكه بهبة ولا بيع ونحوهما أيضا .
وإذا كان في الحرم لم يكن ملكا لا حد حتى يبيعه أو يهبه ( 3 ) إذ الظاهر أن
هامش
( 1 ) المائدة 95 .
( 2 ) الفقيه ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد الرواية 9 ( ج 2 ص 234 طبع ط )
( 3 ) أي حتى يجوز بيعه أو هبته .