وغيره يتصدق به
شرح
الغالب في الصيد أنه ليس بملك الغير في البراري ، والأصل براءة الذمة حتى يتحقق
شغلها والفرق قد يكون بزيادة الإثم مع العلم والعمد وليس بلازم في غيره ، لعله
إلى هذا نظر المصنف ره هنا وأراد بالفداء الجزاء وهو أعم من القيمة والدم ولكن
يبعد تحصيص الأدلة الكثيرة الظاهرة ( 1 ) من غير مخصص ظاهر ، فإن الأصل لا
يصلح لذلك وكذا كون الغالب ذلك فتأمل .وأما تصدق فداء غير المملوك ، فيمكن أن يراد جواز التصدق بقيمته
مطلقا سواء كان كفارة حمام الحرم وغيره ، وأن يراد بتصدقها علفه إذا كان من
حمام الحرم ، والتصدق إلى المساكين إذا كان غيره ، وإذا كان دما مثليا ، أو غيره ،
فالظاهر أنه يذبح ويتصدق بلحمه على المساكين لكون المتبادر من الهدي ذلك كما
قيل ، وكذلك من الدم .
وأما دليل الحكم فقد مر ما يدل عليه مثل رواية ابن فضيل عن أبي
الحسن عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير
محرم ؟ قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعام لحمام الحرم
( الحديث ) ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في
حمام مكة الأهلي غير حمام الحرم : من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق
فإن كان محرما فشاة عن كل طير ( 3 ) .
ورواية محمد ( كأنه ابن مسلم ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الدالة على لزوم الجزاء للصيد .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الرواية 6 وتمام الرواية ، وإن قتلها وهو محرم في
الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الرواية . 1 .