تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وغيره يتصدق به
شرح
الغالب في الصيد أنه ليس بملك الغير في البراري ، والأصل براءة الذمة حتى يتحقق شغلها والفرق قد يكون بزيادة الإثم مع العلم والعمد وليس بلازم في غيره ، لعله إلى هذا نظر المصنف ره هنا وأراد بالفداء الجزاء وهو أعم من القيمة والدم ولكن يبعد تحصيص الأدلة الكثيرة الظاهرة ( 1 ) من غير مخصص ظاهر ، فإن الأصل لا يصلح لذلك وكذا كون الغالب ذلك فتأمل .وأما تصدق فداء غير المملوك ، فيمكن أن يراد جواز التصدق بقيمته مطلقا سواء كان كفارة حمام الحرم وغيره ، وأن يراد بتصدقها علفه إذا كان من حمام الحرم ، والتصدق إلى المساكين إذا كان غيره ، وإذا كان دما مثليا ، أو غيره ، فالظاهر أنه يذبح ويتصدق بلحمه على المساكين لكون المتبادر من الهدي ذلك كما قيل ، وكذلك من الدم . وأما دليل الحكم فقد مر ما يدل عليه مثل رواية ابن فضيل عن أبي الحسن عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعام لحمام الحرم ( الحديث ) ( 2 ) . ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في حمام مكة الأهلي غير حمام الحرم : من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق فإن كان محرما فشاة عن كل طير ( 3 ) . ورواية محمد ( كأنه ابن مسلم ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الدالة على لزوم الجزاء للصيد . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الرواية 6 وتمام الرواية ، وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الرواية . 1 .