ويجوز للمضطر الأكل ويفدي ، وإن كان عنده ميتة ، فإن
تمكن من الفداء أكل الصيد ، وإلا الميتة .
شرح
فقال : نعم إذا لم يكن صاده ( 1 ) يعني حال احرامه .
ويستفاد من كلامه أنه لو اشترى مثلا وكيل المحرم حال احرامه خارج
الحرم صيدا لم يملكه أيضا وذلك محتمل لكن ما يدل على عدم إزالة ملكه عما في
منزله .
قوله : " ويجوز للمضطر الأكل الخ " . أي لا يحرم بل يجب الأكل من
الصيد المحرم على المحرم إذا اضطر إليه ويجب ذبحه بنفسه إذا لم يذبح له محل في الحل
أو الحرم ، وذلك واضح بالعقل والنقل ، مع الاختصار على قصد رفع الاضطرار .
وأما الفداء حينئذ فكأنه مأخوذ من عموم قتل الصيد مثل الآية والأخبار
ومن أكل الصيد ( 2 ) من غير استثناء حال المضطر مع دخوله فيه ، ومع قتله بنفسه
وأكله يحتمل الفداءان الفداء مع قيمة ما أكل ، والفداء وحده وقد مر البحث عنه .
ولا منافاة بين جواز الأكل - بل وجوبه أيضا - ووجوب الفداء كما في
دفع الأذى من الرأس والحلق والبرد والحر باللبس والتظليل مع الفداء ، ولما
تقدم في الأخبار ( 3 ) أنه إذا اضطر إلى أكل الميت ووجد الصيد يأكل الصيد
ويفدي لأنه يأكل من ماله فتأمل .
وقد مر دليل اختيار أكل الصيد على الميتة وإن لم يكن قادرا على الفداء
بالفعل للتصريح في الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 قوله : يعني في حال احرامه من كلام
المصنف ، لا من الرواية .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 11 و 18 من أبواب كفارات الصيد .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد .