والنعم إذا توحشت .
شرح
وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما كان من الطير لا يصف فلك ( فله خ ل ) ان تخرجه
من الحرم وما صف منها فليس له ان يخرجه ( 1 ) .
لعل مراده ب ( إنما الصيد ) حصر الصيد المحرم من الطيور فيما يمتنع بالطيران
بين السماء والأرض .
والظاهر أنه يريد بقوله : ( ما كان من الطير لا يصف ) انه لا يقدر على
الطيران بنفسه فافهم .
ويؤيده صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن مسلم قالا سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم ؟ فقال : نعم لأنها لا تستقل
بالطيران ( 2 ) .قوله : " والنعم إذا توحشت " دليل - جواز اكل النعم وذبحه في الحل والحرم
للمحل والمحرم وان توحش وصار ممتنعا لا يقدر عليه - هو الأصل وعدم دليل مخرج
( محرم خ ل ) وأدلة جوازهما والاجماع .
قال في المنتهى : وهو قول علماء الأمصار .
واستدل أيضا بالاخبار مثل رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم ان يذبحه وهو في الحل والحرم جميعا ( 3 ) .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يذبح في الحرم الإبل
والبقر والغنم والدجاج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 82 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 82 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .