تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويجوز صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، وأكله .
شرح
حين الاخراج فحين الاخراج تجب القيمة . ولو وجد الفداء قبله ( ولو في زمان وجوب اخراج القيمة ) تعين ، لأنه الأصل بخلاف تقويم الصيد الذي لا تقدير كفارته من الحيوان ، فان التقويم حينئذ وقت الا تلاف ، لأنه وقت الضمان وتعلق وجوب شئ وإن كان زمان الاخراج بعده ، وهو وقت وصول مكة أو منى ، وهو ظاهر . وقيل مثله في وجوب القيمة حين التسليم والاقباض على ضمان المثلى على تقدير تعذره ، ووجوب القيمة حين الاتلاف والضمان على ضمان القيمي ، الا في الغاصب كما سيجيئ تحقيقه إن شاء الله تعالى . قوله : " ويجوز صيد البحر الخ " . دليل جواز تصرف المحرم في صيد البحر مطلقا هو الأصل والآية ( 1 ) والأخبار وقد تقدمت . ولعل التفسير بما ذكر ( 2 ) هو الاجماع ويدل عليه بعض الأخبار . روى في الكافي عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بان يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود ، قال الله : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم " قال : مالحه الذي تأكلون ، وفصل بينهما ( 3 ) كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر ( ويفرخ في البحر يب ) فهو من صيد البحر ( 4 ) . ولا يضر ارساله مع أنه مسند في التهذيب إلى أبى عبد الله عليه السلام ، وان
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : وأحل لكم صيد البحر وطعامه لكم وللسيارة ( المائدة 96 . ) ( 2 ) أي بما ذكره المصنف في المنتهى . ( 3 ) يعنى فصل ما بين البر والبحر . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 .