ويجوز صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، وأكله .
شرح
حين الاخراج فحين الاخراج تجب القيمة .
ولو وجد الفداء قبله ( ولو في زمان وجوب اخراج القيمة ) تعين ، لأنه الأصل
بخلاف تقويم الصيد الذي لا تقدير كفارته من الحيوان ، فان التقويم حينئذ وقت
الا تلاف ، لأنه وقت الضمان وتعلق وجوب شئ وإن كان زمان الاخراج بعده ،
وهو وقت وصول مكة أو منى ، وهو ظاهر .
وقيل مثله في وجوب القيمة حين التسليم والاقباض على ضمان المثلى
على تقدير تعذره ، ووجوب القيمة حين الاتلاف والضمان على ضمان القيمي ،
الا في الغاصب كما سيجيئ تحقيقه إن شاء الله تعالى .
قوله : " ويجوز صيد البحر الخ " . دليل جواز تصرف المحرم في صيد البحر
مطلقا هو الأصل والآية ( 1 ) والأخبار وقد تقدمت .
ولعل التفسير بما ذكر ( 2 ) هو الاجماع ويدل عليه بعض الأخبار .
روى في الكافي عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بان يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود ، قال الله : " أحل لكم
صيد البحر وطعامه متاعا لكم " قال : مالحه الذي تأكلون ، وفصل بينهما ( 3 ) كل طير
يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر وما كان من صيد
البر يكون في البر ويبيض في البحر ( ويفرخ في البحر يب ) فهو من صيد البحر ( 4 ) .
ولا يضر ارساله مع أنه مسند في التهذيب إلى أبى عبد الله عليه السلام ، وان
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : وأحل لكم صيد البحر وطعامه لكم وللسيارة ( المائدة 96 . )
( 2 ) أي بما ذكره المصنف في المنتهى .
( 3 ) يعنى فصل ما بين البر والبحر .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 .