شرح
وفيها إشارة إلى اجزاء الأقل من الثمن لعله الدرهم والى جواز صرفه في
محله ويشعر به مثل صحيحة أبى عبيدة المتقدمة في قتل النعام ( 1 ) فتذكر ولا شك
أنه أحوط .واعلم أن ظاهر أكثر الاخبار في كفارة الفرخ هو الحمل فيمكن اشتراط
الفطم والرعي والاكل من الشجر كما شرط في المنتهى وغيره .
لصحيحة سليمان بن خالد المتقدمة ( 2 ) لحمل المطلق على المقيد .
وفيه تأمل لعدم المنافاة الا مع القول بمفهوم الوصف وليس بواضح في
الأصول .وأن ظاهر بعض الأخبار في قتل الحمام في الحل وجوب الدراهم ويمكن
اجزاء الدرهم ووجوبه وإن كان الثمن أقل أو أزيد لما تقدم في الصحيح ( 3 ) أنه خير
من ثمنهما ، مع احتماله مطلقا لوجود الثمن في الأخبار الأخر والاكتفاء بالأقل من
الدرهم بعيد بل لا يمكن لقوله : ( خير ) والزائد أحوط ومحتمل ، ويحمل الدرهم على
عدم الزيادة في ذلك الزمان ، كما أشار إليه بقوله عليه السلام : ( خير ) فإنه أوجبه في
( مع خ ل ) الخيرية فإذا فرض زيادة الثمن لا يصدق عليه ذلك ، فالقول بالزيادة غير
بعيد .وأن الظاهر هو التصدق به إن كان من غير حمام الحرم وشراء الطعام
لحمام الحرم لو كان منها ، للرواية ، ويمكن التصدق به مطلقا ، للرواية أيضا ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 عن عبد الرحمن بن الحجاج ، سئل عن أبي
عبد الله عليه السلام ، عن فرخين مسرولين ذبحهما ( إلى أن قال ع ) تصدق بثمنها ، فقال : فكم ثمنها ؟ فقال : درهم
خير من ثمنها ، وقد تقدم نقلها .