شرح
التسليم إليه ، فتأمل فيه .
وصحيحة ابن سنان بقرينة الاسناد قبله ( 1 ) ، ونقله عن أبي عبد الله
عليه السلام ، أنه قال في محرم ذبح طيرا ، أن عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا
فجدي ، أو حمل صغير من الضأن ( 2 ) .
كان المراد بالطير هو الحمام ، ودلالتهما مثل ما تقدم في الحسنة ، فافهمهما .
ورواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وان وطئ المحرم بيضة
وكسرها فعليه درهم ، كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ، وهو قول الله تعالى : " تناله
أيديكم ورما حكم " ( 3 ) .
وقد فسر في أخبار أخر تناول الأيدي بالبيض والفرخ والرماح بما لا
يصل إليه اليد من الصيد .
وفي طريق رواية حريز في التهذيب عبد الرحمن المشترك ( 4 ) وليس ذلك
في الاستبصار ، بل نقل موسى بن القاسم عن حماد عن حريز ، فالخبر صحيح ( 5 ) .
ومن جملة ما أيد به الجمع المتقدم رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم ؟
فقال : عليه ثمنها ، ليس عليه غيره ، قلت فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم ،
هامش
( 1 ) يعنى إنما سميناها صحيححة بقرينة نضر بن سويد الذي قبل عبد الله بن سنان ، وبقرينة نقله عن أبي
عبد الله عليه السلام .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الرواية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 والأية الشريفة المذكورة فيها في ( المائدة 94 ) .
( 4 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز وفى
الاستبصار هكذا : موسى بن القاسم عن حماد عن حريز .
( 5 ) أي على طريق الاستبصار .