شرح
السند فتأمل .
ويؤيد حملهم ( 1 ) رواية ابن الفضيل عن أبي الحسن عليه الصلاة والسلام
قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : عليه قيمتها ،
وهو درهم يتصدق به ، أو يشترى طعاما لحمام الحرم ، وان قتلها وهو محرم في الحرم
فعليه شاة وقيمة الحمامة ( 2 ) .
وظاهر هذه وجوب القيمة لقتل حمام الحرم من حيث هو ، في الحرم كان أو
في الحل .
ورواية منصور قال : حدثني صاحب لنا ثقة قال : كنت أمشى في بعض
طرق مكة فلقيني انسان فقال لي : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وانا حلال
ثم سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال : عليك الثمن ( 3 ) .
وصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله عن فرخين مسرولين ( 4 ) ذبحتهما
وانا بمكة محل ؟ فقال لي : لم ذبحتهما ؟ فقلت : جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة
فسألتني أن أذبحهما فظننت انى بالكوفة ولم اذكر أنى بالحرم فذبحتهما فقال : تصدق
بثمنهما فقلت وكم ثمنهما ، فقال درهم وهو خير من ثمنهما ( 5 ) .
وهذه تدل على تعيين القيمة لعل المراد ثمن كل واحد ، الا أن يكون
مسرولين فرخين فتأمل ، فالوجوب مع النسيان كما هو المقرر في الصيد وكأن فيها
دلالة على جواز التصرف في مال الغير ، وذبحه واخذه من يد المملوك باذنه ، ثم
هامش
( 1 ) أي يؤيد حملهم ما فيه القيمة على المحل في الحرم وما فيه الشاة على المحرم فيه .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الرواية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارا ت الصيد الرواية 8 .
( 4 ) حمامة مسرولة في رجلها ريش ( ص ) .
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 .