شرح
في الأول ( 1 ) وأحال عليه الأخريان ، فلا يحتاج إلى قوله ( 2 ) هذا إذا لم يقدر .
وأن في الروايتين ( 3 ) لا دلالة على العجز عن ذلك بل ظاهرتان في الاكتفاء
بالمقدار الأقل مع القدرة .
ويمكن حمل المرسلة ( 4 ) مع تسليم ظهور اسنادها ، وصحيحة أبي
عبيدة المتقدمة ( 5 ) على الاستحباب والفرد الأفضل من فردي الواجب ، فإن حملها
على العجز عن الصوم عن أكثر بعيد ، إلا أن الظاهر أن القائل به غير معلوم ، مع
مخالفة مضمونها للمشهور والخبر ( 6 ) والآية ( 7 ) من جهة الترتيب وقلة مقدار عدد
الصوم ، واحتمال الاستناد في المرسلة ، على ما أشرنا إليه ( 8 ) مع ظهور صحيحة أبي
عبيدة ، فحملتا على العجز عن الصيام الزائد لذلك ( 9 ) ويحمل المطلق على المقيد
فكأنه قيل فيهما مثلا : فإن لم يقدر على ذلك ولا على الصوم بمقداره ، صام مكان
ذلك ثمانية عشر يوما الخ فتأمل .
وأيضا إن عدم وجوب الزائد على الستين صوما واطعاما وكذا عدم
اكمال النقص عنهما ظاهر من الأخبار المتقدمة وكأنه اجماعي .
هامش
( 1 ) يعني صرح في مرسلة جميل في النعامة وأحال عليه حكم البقرة والظبي .
( 2 ) يعني إلى قول الشيخ في التهذيب ( هذا إذا لم يقدر ) .
( 3 ) عطف على قوله : إن مرسلة جميل ، وهو اشكال آخر على كلام الشيخ ره .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاحرام الرواية 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاحرام الرواية 1 .
( 6 ) أي خبر أبي بصير على نقل التهذيب .
( 7 ) المائدة 96 .
( 8 ) يعني بقوله فيما تقدم : ولعل بعض أصحابنا ، هو محمد بن مسلم وزرارة على ما يشعر به صحيحة
جميل المتقدمة الخ .
( 9 ) أي لأجل مخالفتها مع المشهور والخبر والآية .