شرح
وأيضا إن الظاهر من كلام الأصحاب كونه بالبر والآية والأخبار خالية
عنه والطعام والاطعام أعم ، فلا يبعد اجزاء ما يصدق ، وهو ظاهر ، والاحتياط
لا يترك مطلقا .
وأيضا الظاهر من كلام الأصحاب والآية كون الصوم بقدر عدد
المساكين ، فيكون ستين يوما في بدل كفارة النعامة على تقدير أن يصيب ستين
مسكينا مع القدرة .
وكذا ظاهر مرسلة جميل عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في محرم قتل نعامة ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فاطعام ستين مسكينا ، فإن كانت
قيمة البدنة أكثر من اطعام ستين مسكينا ( 1 ) هكذا وجد في الفقيه ( 2 ) وفي رواية
جميل عن محمد بن مسلم وزرارة المتقدمة وليس من قوله : ( فإن ) إلى قوله : ( لم ) في
المنتهى ( 3 ) ، والتهذيب ( 4 ) لم يزد على اطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة
أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ، فإن لم يقدر ( 5 ) على
اطعام ستين مسكينا ، ولا أن يصوم بقدر ما يصيب كل مسكين يوما فليصم ثمانية
عشر يوما ولا شئ عليه ، وكذلك في البقرة وحمار وحش يصوم تسعة أيام وفي
الظبي وما أشبهه ثلاثة أيام ولعل بعض أصحابنا هو محمد بن مسلم وزرارة على ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر زيادة لفظة ( واو ) والعبارة هكذا : هكذا وجد في الفقيه في رواية
جميل الخ الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ والصواب في الكافي بدل في المنتهى .
( 4 ) أي وفي التهذيب بعد قوله عليه السلام ( في مرسلة جميل ) فاطعام ستين مسكينا : ( لم يزد على اطعام
الخ ) .
( 5 ) من قوله : فإن لم يقدر إلى قوله : وما أشبهه ثلاثة أيام ، يحتمل أن يكون من كلام الشيخ قده لا من
الرواية بقرينة عدم نقله في الكافي مع أن الشيخ نقله من الكافي .