شرح
يشعر به صحيحة جميل المتقدمة المنقولة عن الفقيه ، فتكون مسندة صحيحة فتأمل ،
وكذا صحيحة أبي عبيدة المتقدمة ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قوله
تعالى : أو عدل ذلك صياما ؟ قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به فإن لم يكن عنده
فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ( 2 ) .
وخرج الزائد ( 3 ) بالاجماع والأخبار وبقي الباقي .
والظاهر أن المراد بالتصدق في هذه الرواية هو التصدق بالطعام لما هو
ظاهر الآية والأخبار الأخر .
فقول الحلبي بوجوب التصدق بالقيمة ، فإن عجز فضها على البر ، على ما
نقل في الدروس متمسكا بهذه ونحوها بعيد ومخالف لظاهرهما وللمشهور
وصحيحة أبي عبيدة صريحه في نفيه ( 4 ) .
إلا أن ( 5 ) في الأخبار ما يدل على أن الصوم هو ثمانية عشر في النعامة على
تقدير اختياره والعجز عن الطعام ، والتسعة في البقرة ، والثلاثة في الشاة مطلقا ،
سواء كان قادرا على أكثر أم لا ، وسواء كانت القيمة على تقدير الفض تصيب
أكثر أم لا .
مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 6 ) فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 8 .
( 3 ) أي الزائد من الستين .
( 4 ) تقدم ذكرها .
( 5 ) استثناء من قوله فيما تقدم في صدر الكلام : كون الصوم بعدد المساكين .
( 6 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الرواية 11 صدرها : من أصاب شيئا فدائه بدنة من
الإبل آه فراجع