شرح
وهذه دلت على أنه من صيد البر كما هو المحسوس ، فيدل عليه جميع ما يدل
على تحريمه ، ويدل على تفسير صيد البر والبحر في الجملة ( 1 ) .
وتدل على تحريم قتله أيضا صحيحة معاوية بن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله ، قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة
وهو محرم ؟ فقال : تمرة خير من جرادة ، وهي من البحر ، وكل شئ أصله من
البحر ويكون في البر والبحر ، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله متعمدا فعليه
الفداء ، كما قال الله تعالى ( 2 ) وهذه تدل على أن كفارة الجراد تمرة .
وكذا صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في محرم قتل جرادة قال :
يطعم تمرة ، وتمرة خير من جرادة ( 3 ) .
ويدل على أن كفارة الكثير أيضا كف من طعام أي في كل واحدة واحدة
كف ، وفي الأكثر شاة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا ؟ قال : كف من طعام ، وإن كان أكثر فعليه دم
شاة ( 4 ) .
وعليه حمل في التهذيب رواية في دم شاة في إصابة جرادة وأكلها ( 5 ) مع
عدم صحة السند .
ويمكن تعيين الكثرة بأقل ما يصدق عليه أي الثلاثة ، والأكثر على أربع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 - 2 - 6 وغيرها من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 والآية الشريفة ( في هذه الرواية ) سورة
المائدة 95 - 96 .
( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الرواية 3 .
( 6 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الرواية 5