شرح
لم يجز له ذلك .
واستدل عليه برواية زرارة ( 1 ) وعلى لزوم الكفارة بصحيحة الحلبي قال :
المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده قال : ولا بأس أن ينام المحرم على
وجهه على راحلته ( 2 ) .
وهو بعيد للروايات الكثيرة الصحيحة الدالة على الجواز ( 3 ) مطلقا ويمكن
حملها على الاستحباب كما ذكره في المنتهى ، وقال : مع أن الحلبي لم يسندها إلى
إمام وإن قال : ونحن في هذا من المتوقفين ، وهو أبعد مع نقل الاجماع في الجواز
وهو مستلزم لعدم وجوب الكفارة ، فتأمل .
وكذا يجوز له ستر بعض بدنه ببعض من غير علة لما تقدم من الخبرين ( 4 ) .
ولصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن
يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس وقال : لا بأس أن يستر بعض جسده
ببعض ( 5 ) وقال في المنتهى : الوجه الجواز ، وهو قول الجمهور الخ .
إلا أنه نقل عن ابن بابويه عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن المحرم يستتر ( يستر خ ل ) من الشمس بعود أو بيده ؟ فقال : لا إلا
من علة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 وروى ذيلها في الباب 60 من تلك
الأبواب .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 59 - 61 وغيرهما من أبواب تروك الاحرام .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 67 من أبواب تروك الاحرام .
( 5 ) الوسائل الباب 67 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 .
( 6 ) الوسائل الباب 67 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5