شرح
وهذه تدل على تحريم تغطية الرأس مطلقا بالطريق الأولى .
وصحيحة هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المحرم
يركب في الكنيسة ؟ فقال : لا وهو للنساء جايز ( 1 ) .
والظاهر عدم الفدية عليهن ، والتحريم على الرجال مطلقا وإن أفدوا ، إلا
مع العلة ، فيجوز ، ويجب الفداء ، ولو كانت من أذى الشمس بحيث يشق أو
يتصدع ، لما تقدم في الروايات .
ولما في رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها ؟ فقال : هو
أعلم بنفسه إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها ( 2 ) وغير ذلك
من الأخبار .وأنه يكفي الواحد في العمرة كالحج لبعض الأخبار وإن لم يكن صحيحا ،
وللأصل ، ولصدق الامتثال لما تقدم .
وما يدل على اثنين في العمرة ليست بصريحة ولا صحيحة وحمله في
المنتهى على الاستحباب .
وهو خبر علي بن راشد قال : قلت له عليه السلام : جعلت فداك أنه يشتد
على كشف الظلال في الاحرام لأني محرور يشتد على حر الشمس فقال : ظلل
وأرق دما فقلت له دما أو دمين ؟ فقال ( قال خ ل ) : للعمرة ؟ قلت : إنا نحرم بالعمرة
وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال : فأرق دمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب تروك الاحرام الرواية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 والصواب أبي علي بن راشد .