وتظليل الرجل الصحيح سائرا .
شرح
يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا ولا نعلم فيه خلافا ، إلا قولا شاذا للشيخ ، لا اعتداد
به ويجوز لها أن تلبس الغلالة إذا كانت حايضا اجماعا لتقي ثيابها من الدم .
روى ابن بابويه ( في الصحيح ) عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة ( 1 ) .
وقال أيضا القفازان في الأصل شئ يتخذه النساء لليدين يحتشى بقطن
ويكون له أزرار على الساعدين من البرد تلبسه المرأة .
قوله : " وتظليل الرجل الخ " السابع عشر من المحرمات تظليل الرجل
الصحيح الغير المتضرر بتركه حال سيره فوق رأسه فلا تحريم على النساء ولا على
المتضرر عليلا كان أو صحيحا ، ولا حال النزول مطلقا ، ولا على الماشي تحت
الظل في الطريق ولا على من نصب ثوبا يستظل به فيه بشرط عدم كونه فوق رأسه ،
وإن نقل في الدروس عن الخلاف الاجماع على الجواز وإن كان فوقه .
ويفهم الاجماع على ذلك من المنتهى قال : لا يجوز للمحرم أن يظلل على
نفسه سائرا فيحرم عليه الاستظلال في المحمل وما في معناه كالهودج والكنيسة ( 2 )
والعمارية وأشباه ذلك ذهب إليه علمائنا أجمع .
وقال أيضا : وإذا نزل جاز أن يستظل بالسقف والحائط والشجر والخباء
والخيمة وإن نزل تحت شجرة ويطرح عليها ثوبا يستر به ، وأن يمشي تحت الظلال
وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، ولكن لا يجعله فوق رأسه سائرا
هامش
( 1 ) غلالة الحائض بالكسر ثوب رقيق يلبس على الجسد تحت الثياب تتقي به الحائض عن التلويث
( مجمع البحرين ) والرواية رواها في الوسائل في الباب 52 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 والراوي هو عبد الله
بن سنان على ما في التهذيب والوسائل .
( 2 ) الكنسية هي شئ يغرز في المحمل أو الرحل ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب وسيتتر به والجمع
كنائس ( مجمع البحرين ) .