تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
كذا في التهذيب وزاد فيها في الكافي بعد ( كله ) عند النوم . والتخمير تغطية الرأس بالخمار وهذه تفيد تحريم تغطية الرأس بالمعنى الذي ذكرناه . وكذا ما روى في الفقيه عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام المحرمة لا تتنقب لأن احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه ( 1 ) . فالظاهر من الرأس هو ما يتعارف حلقه ، فلا يحرم غيره للأصل ، وعدم ظهور شمول الدليل له . وأيضا ظاهر الدليل هو تحريمه بما يتعارف الستر به في الجملة ، فلا يحرم بالحناء والطين إلا أن يكثر لأن العرف مقدم على اللغة . ويمكن إرادة المعنى اللغوي فيحرم بكل ما يستر في الجملة ويدل عليه العلة المفهومة من حصول مشقة ما بالشمس ونحوها ويؤيده ( واضح للشمس ) ( 2 ) وتحريم الظلال والارتماس في الماء ، ولهذا قال في المنتهى : لا فرق بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة وغيرها بأن يجعل على رأسه قرطاسا وكذا لو خضبه أو طينه بطين أو جعل عليه نورة أو دواء كل ذلك ستر له ، وهو ممنوع منه ويجب الفدية . وأيضا الدليل ظاهر في تحريم جميع الرأس ، وأما البعض فلا ، إذ الاجماع فيه غير ظاهر ، وكذا شمول الأخبار له ، والأصل العدم ، ويؤيده عدم تحريم غمس بعض الرأس في الماء وصبه عليه كما سيجئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 وفيه عن جعفر الصادق عن أبيه عليهما السلام . ( 2 ) لعله إشارة إلى ما رواه عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام وغيرها من الروايات من قوله : اضح لمن أحرمت له ، والمراد أن ( اضح ) فيها إنما تطلق بالنسبة إلى الشمس وأما التعبير ب‍ ( اضح للشمس ) فلم نعثر عليه .
مجمع الفائدة — صفحة 327 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني