شرح
كذا في التهذيب وزاد فيها في الكافي بعد ( كله ) عند النوم .
والتخمير تغطية الرأس بالخمار
وهذه تفيد تحريم تغطية الرأس بالمعنى الذي ذكرناه .
وكذا ما روى في الفقيه عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله
عليه السلام المحرمة لا تتنقب لأن احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه ( 1 ) .
فالظاهر من الرأس هو ما يتعارف حلقه ، فلا يحرم غيره للأصل ، وعدم
ظهور شمول الدليل له .
وأيضا ظاهر الدليل هو تحريمه بما يتعارف الستر به في الجملة ، فلا يحرم
بالحناء والطين إلا أن يكثر لأن العرف مقدم على اللغة .
ويمكن إرادة المعنى اللغوي فيحرم بكل ما يستر في الجملة ويدل عليه العلة
المفهومة من حصول مشقة ما بالشمس ونحوها ويؤيده ( واضح للشمس ) ( 2 )
وتحريم الظلال والارتماس في الماء ، ولهذا قال في المنتهى : لا فرق بين أن يغطي
رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة وغيرها بأن يجعل على رأسه قرطاسا وكذا لو خضبه
أو طينه بطين أو جعل عليه نورة أو دواء كل ذلك ستر له ، وهو ممنوع منه ويجب الفدية .
وأيضا الدليل ظاهر في تحريم جميع الرأس ، وأما البعض فلا ، إذ الاجماع
فيه غير ظاهر ، وكذا شمول الأخبار له ، والأصل العدم ، ويؤيده عدم تحريم غمس
بعض الرأس في الماء وصبه عليه كما سيجئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 وفيه عن جعفر الصادق عن أبيه
عليهما السلام .
( 2 ) لعله إشارة إلى ما رواه عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام وغيرها من الروايات من
قوله : اضح لمن أحرمت له ، والمراد أن ( اضح ) فيها إنما تطلق بالنسبة إلى الشمس وأما التعبير ب ( اضح للشمس )
فلم نعثر عليه .