شرح
وبصحيحة معاوية بن عمار ( من الخاصة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلا أن لا
يكون لك إزار ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان ( 1 ) .
ثم قال : ولا خلاف في ذلك قال ابن عبد البر : لا يجوز لباس ( لبس ظ )
شئ من المخيط عند جميع أهل العلم وأجمعوا على أن هذا للذكور دون النساء .
ويدل عليه أيضا ما دل على عدم جواز لبس القباء إلا مقلوبا عند تعذر الإزار .
ولكن ما يظهر في النصوص ما يدل على التحريم مطلقا قليلا كان أو غيره
بل الظاهر منها ما يكون ساترا وثوبا مثل السراويل والدرع كأنه يشعر به كلام
المنتهى ( لبس المخيط من الثياب ) وقد تقدم .
ويؤيده صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عما يكره
للمحرم أن يلبسه ؟ فقال : يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه ( 2 ) .ومشعر به أيضا ما في الصحيحة المتقدمة على ما في الفقيه ( 3 ) فالتعميم غير
ظاهر ، كتخصيص ابن الجنيد ، بل الظاهر عدمه من تحريم السراويل بالنص ، فلا
يظهر تحريم التوشح بالمخيط والتدثر به مطلقا ، وكذا ما يشابه المخيط بالطريق
الأولى ، وقد صرح بتحريم الكل في الدروس ( 4 ) ويدل عليه جواز لبس الطيلسان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .
( 3 ) لفظ الحديث على ما في الفقيه هكذا : لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنسكه ولا ثوبا
تدرعه الحديث راجع الوسائل الباب 35 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 4 ) قال في الدروس : و . على القولين ( الإحاطة وعدمها ) يجوز لبس الطيلسان انتهى قال في مجمع
البحرين : الطيلسان ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفضيل والخياطة وهو من لباس العجم الخ .