ولا ( فلا ) يحلان إلا مع النية ( بالنية ) على رأي
شرح
حديث حجه صلى الله عليه وآله بطرق متعددة ( 1 ) فتذكر .
ولأنه يفهم من كلامه حصول التحلل بعد الطواف بمجرد ترك التلبية ،
بل تأخيرها في الجملة .
والذي يفهم من الأخبار المتقدمة ( 2 ) حصول التحلل مع الترك بعد
السعي ، فتأمل .
وأما قوله : ولا يحلان إلا بالنية على رأي ، فالظاهر أن الرأي متعلق بقوله :
( ويستحب الخ ) وأنه لا فرق بينهما ، وأنه لا خلاف في الاحلال مع النية ، ولكن
المراد بالنية غير ظاهر ، ولعل المراد بها الاحلال بالطواف والسعي ، بمعنى ( يعني خ )
يفعل الطواف بقصد أن يحل بعد صلاته والسعي ، ونية التحلل بعدها ، وكذا
السعي بنية الاحلال بعده ، كما يحل بعدهما لو أخر ( أخر أخ ل ) عن الموقفين ، أو
بعد الطواف فقط ، بناء على حصول بعده فقط ، في صورة التأخير ، كما هو رأي
المصنف ، على ما سيجئ .
وما نعرف له مستندا بخصوصه ، وكأنه الاستصحاب ، ومثل إنما
الأعمال بالنيات ( 3 ) .
ولكن عموم الأخبار المتقدمة ( 4 ) وعدم ثبوت كون الاحلال أمرا مستقلا ،
وعبادة على حدة ، ووجود الفرق فيها بينهما ، يدفع هذا المذهب ومستنده ، فتأمل .
وما عرفت لعدم إلا حلا مطلقا والاحلال كذلك مستندا في الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الرواية 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج .