تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ولوجود الفرق بينهما بسياق الهدي في القران دون الافراد ، والتصريح باستثناء من ساق الهدي في الأخبار المتقدمة ، مع عدم ما يدل على حكم القارن إلا ما في حسنة معاوية ( 1 ) المتقدمة ( والقارن بتلك المنزلة ) مع عدم الصراحة بالتحلل بدونها ، ولأنه يفهم من قوله ( 2 ) - ( توقف انعقاد الاحرام ) ( ولا يفتقر الخ ) - أنه حصل التحلل ، فلا بد من التلبية لعقد الاحرام ، وذلك غير واضح ، وإن كان ظاهر الأخبار ذلك ، كما أشرنا إليه ، لأن الظاهر أن المراد أنه يحصل التحلل بترك التلبية ، وهي مانعة عنه ، وهو المراد بالعقد ( 3 ) بالتلبية ، ولو كان مجازا ، لا أنه يحصل احرام مجدد ، كما هو الظاهر من كلام الأصحاب . وليس مرادهم ( 4 ) لأنه ليس باحرام الحج ، ولا بالعمرة ، لسبق بعض عمل الحج ، وعدم فعل العمرة ، وهو ظاهر ، مع حصر الاحرام في احرامهما . ولأنه ما ذكر له وقت ولا ميقات ، ولأنه ما ذكر له نية ، بل وما قال به أحد على الظاهر . مع أنه لا بد في العبادات كلها من النية ، على ما قرروه ، ومسلم عنده ( 5 ) أيضا ، ولا نية هنا ، لأن النية الأولى قد ارتفعت ، فإنها كانت للاحرام ، وقد أحل ، وخرج منه حينئذ كفعل المحلل في غير هذا الموضع ، وكالسلام المحلل في الصلاة ، وإن كان في غير محله ، فصار الثاني عبادة مستقلة تحتاج إلى النية . فليس الافتقار إلى النية لا جل المقارنة فقط ، بل لا معنى لها حينئذ أصلا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 . ( 2 ) أي من قول الشارح فيما تقدم آنفا . ( 3 ) كما هو المذكور في حسنة معاوية السابقة . ( 4 ) يعني ما هو الظاهر من كلام ( من أنه حرام مجدد ) ليس مرادهم . ( 5 ) يعني عند شارح الشرايع .