شرح
ولوجود الفرق بينهما بسياق الهدي في القران دون الافراد ، والتصريح
باستثناء من ساق الهدي في الأخبار المتقدمة ، مع عدم ما يدل على حكم القارن إلا
ما في حسنة معاوية ( 1 ) المتقدمة ( والقارن بتلك المنزلة ) مع عدم الصراحة بالتحلل
بدونها ، ولأنه يفهم من قوله ( 2 ) - ( توقف انعقاد الاحرام ) ( ولا يفتقر الخ ) - أنه
حصل التحلل ، فلا بد من التلبية لعقد الاحرام ، وذلك غير واضح ، وإن كان ظاهر
الأخبار ذلك ، كما أشرنا إليه ، لأن الظاهر أن المراد أنه يحصل التحلل بترك
التلبية ، وهي مانعة عنه ، وهو المراد بالعقد ( 3 ) بالتلبية ، ولو كان مجازا ، لا أنه
يحصل احرام مجدد ، كما هو الظاهر من كلام الأصحاب .
وليس مرادهم ( 4 ) لأنه ليس باحرام الحج ، ولا بالعمرة ، لسبق بعض
عمل الحج ، وعدم فعل العمرة ، وهو ظاهر ، مع حصر الاحرام في احرامهما .
ولأنه ما ذكر له وقت ولا ميقات ، ولأنه ما ذكر له نية ، بل وما قال به
أحد على الظاهر .
مع أنه لا بد في العبادات كلها من النية ، على ما قرروه ، ومسلم عنده ( 5 )
أيضا ، ولا نية هنا ، لأن النية الأولى قد ارتفعت ، فإنها كانت للاحرام ، وقد أحل ،
وخرج منه حينئذ كفعل المحلل في غير هذا الموضع ، وكالسلام المحلل في الصلاة ،
وإن كان في غير محله ، فصار الثاني عبادة مستقلة تحتاج إلى النية .
فليس الافتقار إلى النية لا جل المقارنة فقط ، بل لا معنى لها حينئذ أصلا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 2 ) أي من قول الشارح فيما تقدم آنفا .
( 3 ) كما هو المذكور في حسنة معاوية السابقة .
( 4 ) يعني ما هو الظاهر من كلام ( من أنه حرام مجدد ) ليس مرادهم .
( 5 ) يعني عند شارح الشرايع .