شرح
لما مر ، حتى يضعف المبنى عليه ، حتى أنه لو كان قويا لزم ذلك .
بل لما ذكرناه من كونه عبادة مستقلة على تقدير حصول التحلل ، فينبغي
دفع ذلك المبنى ، إذ لا يلزم من نفي دليل متوهم نفي المدلول .
مع أن الاحتياج إنما يثبت بناء على ذلك ( 1 ) أيضا على تقدير حصول
التحلل وتجديد الاحرام ، وذلك كاف في استيناف النية ، من غير احتياج إلى ذلك
( تلك ظ ) المقارنة .
على أن المقارنة أمر مقرر عندهم ، فلو لم تثبت عنده مثلا ، يلزم القائلين
بذلك ، وهم الأصحاب الذين كتبهم مشهورة ومعلومة على ما يظهر من بعض ما
رأيناه من كلامهم .
والظاهر أنهم لا يقولون بها ومقارنتها هنا ، وهذا يدل على ما قلناه ( 2 )
فتأمل .
ومنه يعلم التأمل في قوله : بل هذا الحكم دال الخ .
ولأن قلبه تمتعا من غير نية مشكل ، وأيضا قد يكون في غير أشهر الحج ،
وللزوم التحلل من عمرة التمتع بغير تقصير ، مع أنه لا يكون التحلل منها إلا بالتقصير ،
كما يفهم من كلامه ودليله .
إلا أن حسنة معاوية ( 3 ) المتقدمة تدل على ذلك في المفرد ، فلا يبعد القول
به فيه ، دون القارن ، لما تقدم ، ولوجود نفي التحلل في هذه أيضا عنه ، ولما مر ( 4 ) في
هامش
( 1 ) أي على كونه عبادة مستقلة .
( 2 ) في هامش بعض النسخ الخطيئة ، يعني من عدم حصول الاحلال إلا بترك التلبية ، لا حصول
الاحلال وانعقاد الاحرام بعده بالتلبية كما ذكره الشارح .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 4 ) من عدم احلال القارن حتى يبلغ الهدي محلة .