تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لما مر ، حتى يضعف المبنى عليه ، حتى أنه لو كان قويا لزم ذلك . بل لما ذكرناه من كونه عبادة مستقلة على تقدير حصول التحلل ، فينبغي دفع ذلك المبنى ، إذ لا يلزم من نفي دليل متوهم نفي المدلول . مع أن الاحتياج إنما يثبت بناء على ذلك ( 1 ) أيضا على تقدير حصول التحلل وتجديد الاحرام ، وذلك كاف في استيناف النية ، من غير احتياج إلى ذلك ( تلك ظ ) المقارنة . على أن المقارنة أمر مقرر عندهم ، فلو لم تثبت عنده مثلا ، يلزم القائلين بذلك ، وهم الأصحاب الذين كتبهم مشهورة ومعلومة على ما يظهر من بعض ما رأيناه من كلامهم . والظاهر أنهم لا يقولون بها ومقارنتها هنا ، وهذا يدل على ما قلناه ( 2 ) فتأمل . ومنه يعلم التأمل في قوله : بل هذا الحكم دال الخ . ولأن قلبه تمتعا من غير نية مشكل ، وأيضا قد يكون في غير أشهر الحج ، وللزوم التحلل من عمرة التمتع بغير تقصير ، مع أنه لا يكون التحلل منها إلا بالتقصير ، كما يفهم من كلامه ودليله . إلا أن حسنة معاوية ( 3 ) المتقدمة تدل على ذلك في المفرد ، فلا يبعد القول به فيه ، دون القارن ، لما تقدم ، ولوجود نفي التحلل في هذه أيضا عنه ، ولما مر ( 4 ) في
هامش
( 1 ) أي على كونه عبادة مستقلة . ( 2 ) في هامش بعض النسخ الخطيئة ، يعني من عدم حصول الاحلال إلا بترك التلبية ، لا حصول الاحلال وانعقاد الاحرام بعده بالتلبية كما ذكره الشارح . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 . ( 4 ) من عدم احلال القارن حتى يبلغ الهدي محلة .