ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف .
شرح
( والقارن بتلك المنزلة ) مع نفي الاحلال المفهوم من البعض الآخر ، كما تدل عليه
الآية : حيت يبلغ الهدي محله ( 1 ) وهو ظاهر قول الشيخ في بيان هذه الحسنة : وفقه
هذا الحديث الخ
ويحتمل عدمه عليه ، لأن الفائدة عدم التحلل ، وهي تحصل من الهدي ،
وعدم فهم وجوبها عليه ، من صحيح صريح .
وما ذكرناه أحد الأقوال ، وقيل بعدم الوجوب ، وعدم التحلل مطلقا إلا
مع النية ، وباستحباب تجديدها كما في المتن ، وقيل بوجوبها وحصول التحلل بدون
تجديد التلبية مطلقا ، وهو غير واضح الدليل .
وقال في شرح الشرايع : الأقوى توقف انعقاد الاحرام على تجديد التلبية ، بعد
الطواف ، للنصوص الكثيرة الدالة عليه ( 2 ) وينبغي الفورية بها عقيبه وبدونها
يحلان من غير فرق بينهما ، ولا يفتقر إلى إعادة نية الاحرام قبلها - بناء على أن
التلبية ، كتكبيرة الاحرام ، لا يعتبر بدونها - لما سيأتي من ضعف ذلك ، بل هذا
الحكم دال على فساد المبنى عليه ولو أخلا بالتلبية صار حجهما عمرة ، وانقلب
تمتعا ، كما صرح به جماعة الخ ( انتهى )
وهذا الكلام غير واضح ، لأني ما رأيت إلا خبرين ( 3 ) دالين على تجديد
التلبية بعد الصلاة ، نعم الأخبار ( 4 ) على جواز تقديم الطواف لهما كثيرة ، وكذا ما
يدل على تحلل من طاف وصلى وسعى ، وقد ذكرنا ما رأيناه فيما تقدم ، فكأنه أراد
ذلك ، ولا يبعد الفورية بعدهما ، كما يفهم من دليله
هامش
( 1 ) البقرة 197 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 16 الرواية 1 و 2 ( من أبواب أقسام الحج ) .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج .