شرح
عشرا كثير ) إنه بطريق الانكار ، يعني ليس بكثير ، ( وإن البيت ليس بمهجور ) إنه
ليس ينقطع عنه الطائف ، والطواف ، لعدم طوافك فإن غيرك يطوفه .
ويحتمل أن يراد الانكار بقوله : ( تقيم عشرا ) أي لا تقيم وتترك الطواف ،
فإن البيت لا يهجر طوافه بل كلما دخلت فطف بالبيت وهذا أنسب بقوله :
( ولكن ) الخ .
واعلم أن هذه الأخيرة ( 1 ) مشتملة على وجوب الافراد على المجاور في
العام الأول ، ووجوب الطواف والسعي بعد دخول المسجد في أول ذي الحجة ،
ومن خارج الحرم ، لا من دويرة الأهل ، كل ذلك خلاف المشهور ويمكن الحمل
على الجواز والتخيير ، وأن ذلك بعد حجه حجة الاسلام ، الله يعلم ، وأن هذه
الأخبار ( 2 ) تدل على جواز تقديم الطواف للمفرد ، وبعضها للقارن أيضا ، إذا دخلا
مكة اختيارا ، والطواف أيضا غير ما هو وظيفتهما .
وأنها مع الأخبار السابقة ( 3 ) تدل على حصول الاحلال بعد الصلاة
والسعي ، وإذا لبى ينعقد ويصير محرما ، ولم يبق محلا .
وأنه لا بد من التلبية بعد ركعتي الطواف لئلا يحل ، وأنه يحل بدون ذلك
من طاف ، وصلى ، وسعى ، إلا من ساق ، لوجود الاستثناء في البعض ( 4 ) .
فالمفرد الطائف قبل الموقف يحل إذا ترك التلبية ، دون القارن ، مع وجوب
التلبية عليه أيضا كما يفهم من بعض الأخبار مثل ما في حسنة معاوية بن عمار ( 5 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .