شرح
والتي تدل على جواز الطواف ووجوب التلبية ، وأن تاركها يصير محلا -
هي ما في حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال سئلته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد
التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة ، يعقدان ما أحلا من الطواف
بالتلبية ( 1 ) .
قال في التهذيب : قال محمد بن الحسن : وفقه هذا الحديث ، إنه قد رخص
للقارن والمفرد ، أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن
لم يجددا التلبية ، يصيرا محلين ، ولا يجوز ذلك ، فلأجله ( ولا جله خ ل ) أمر المفرد
والسائق بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أن السائق لا يحل ، وإن كان قد طاف ،
لسياقه الهدي .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام ، إني
أريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج
إلى الجعرانة ، فأحرم منها بالحج ، فقلت له كيف أصنع إذا دخلت مكة ؟ أقيم إلى يوم
التروية لأطوف بالبيت قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، إن عشرا لكثير ، إن
البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت ، واسع بين الصفا والمروة ،
فقلت أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟
فقال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا ، وصليت ركعتين ،
فاعقد بالتلبية ( الحديث ) ( 2 ) .
يحتمل أن معنى قوله عليه السلام : ( تقيم عشرا ) أنه يجوز له ذلك ( وأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .