شرح
ينزع القملة عن جسده ولا من ثوبه متعمدا وإن فعل ( قتل خ ل ) شيئا من ذلك خطأ
فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المحرم يلقي عنه
الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده فإذا ( وإن خ ل ) أراد أن يحول قملة من
مكان إلى مكان فلا يضره ( 1 ) .
واعلم أنه لا يستفاد منها تحريم قتل جميع هوام الجسد إذ شمول الأولى لها
غير ظاهر لاحتمال كون المراد بالدواب ما يدب على الأرض عادة ، والظاهر أنها
ليست كذلك وإن كان ظاهر صحيحة معاوية أن القمل دابة وكذا اللغة
والصحيحتان بعدها ليستا بصريحتين في تحريم القتل بل ولا في وجوب الكفارة
لاحتمال الاستحباب .
على أنهما مخصوصتان بالقمل واستلزام وجوب الكفارة للتحريم غير ظاهر ،
ولهذا تجب في الخطأ مع عدم التحريم على أن في صحتهما تأملا ، لوجود عبد الرحمن
المشترك ( 2 ) وكأن المصنف يعرف كونه ثقة ولا ينظر إلى اشتراكه ويسمى الأخبار الكثيرة بالصحة مع ذلك كما مر وسيجيئ فلا يحتاج إلى التنبيه فتنبه .
ورواية حسين غير صحيحة والأخيرة الصحيحة صريحة في القاء غير القمل
ويحتمل كراهة القائه ، إلا أنه يمكن استخراج العلة عن عدم القاء القمل ويقاس
عليه نحوه .
ويؤيد عدم تحريم الكل صحيحة عبد الله بن سنان ( الثقة ) قال : قلت لا بي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5 .
( 2 ) سند الأولى ( يعني صحيحة حماد بن عيسى كما في التهذيب ) هكذا ، موسى بن القاسم عن
عبد الرحمن عن حماد بن عيسى وسند الثانية ( يعني صحيحة محمد بن مسلم على ما فيه أيضا ) هكذا : موسى بن
القاسم عن أبي جعفر عن عبد الرحمن عن علاء عن محمد بن مسلم .