شرح
( أو مثاني خ ل ) ( 1 ) وهذه تدل على لبس ثوبي الاحرام فيها أيضا وترك المخيط بعده
ومراعاة التقية .
على أنه لا دلالة فيها على التقييد ، نعم لا يفهم منه غير المقيد
ويؤيده أيضا الأخبار الصريحة في أن غسل اليوم كاف ليومه وليله ( 2 )
وأنه لا يعيد غسل المدينة ولو نام .
لصحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : ليس
عليه غسل ، ومن اغتسل أول الليل ثم أحرم آخر الليل اجزاء غسله ( 3 ) .وفيها دلالة على عدم نقض الغسل بالحدث ، فإن الظاهر أن المراد ليس عليه
الغسل ( غسله خ ل ) الذي كان قبل ذلك لأنه أتى به في الجملة لا أنه ليس بواجب
عليه لأن سوق الكلام أن للغسل السابق دخلا في عدم الغسل عليه الآن فسقط
الاستحباب المؤكد ، فلا يكون إعادته قبل النوم بذي الحليفة كذلك ، ويحتمل
ذلك ، كما قيل في تقديم غسل الجمعة .
فما ورد في الإعادة بعده محمول على الاستحباب في الجملة ، لا على بطلان
الغسل الأول والإعادة للاتيان بالاستحباب الأول وهي ( 4 ) .
صحيحة النضر بن سويد ( الثقة ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 9 من أبواب الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الاحرام الرواية 3 ليس قوله : من اغتسل أول الليل الخ في الوسائل
والتهذيب نعم هذه الجملة مذكورة في الفقيه ولعله من كلام الفقيه .
( 4 ) أي ما ورد في الإعادة صحيحة الخ .
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الاحرام الرواية 1 .