والغسل
شرح
رواية عبد الله بن أبي يعفور قال : كنا بالمدينة فلاحاني ( أي باحثني ) زرارة في
نتف الإبط وحلقه فقلت : حلقه أفضل ( من نتفه ) وقال : زرارة نتفه أفضل فاستأذنا
على أبي عبد الله عليه السلام فأذن لنا وهو في الحمام يطلي قد أطلى إبطيه فقلت لزرارة
يكفيك ؟ فقال : لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله فقال : فيم أنتما ؟ فقلت : إن
زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه فقلت : حلقه أفضل وقال زرارة : نتفه أفضل
فقال : أصبت السنة وأخطأها زرارة حلقه أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه ثم
قال لنا : أطليا فقلنا : فعلنا ( ذلك خ ئل ) منذ ثلاثة فقال : أعدا فإن الاطلاء طهور ( 1 )
لعل المراد بثلاثة ثلاثة أيام فيدل على استحباب بعد الثلاث أيضا في الجملة بل
عليه يدل على أقل من ذلك أيضا .
فيحمل ما يدل على الاستحباب إذا مضى خمسة عشر يوما على تأكيده في
الجملة وهو رواية علي بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام
وأنا حاضر فقال : إذا أطليت للاحرام الأول كيف أصنع في الطلية الأخيرة وكم
بينهما ؟ قال : إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل ( 2 ) .
فإنها غير صحيحة ولا صريحة في عدم الاستحباب في أقل منها وقريب منها
رواية أخرى له عنه عليه السلام ( 3 ) .
( والسابعة ) الغسل قال في المنتهى : ويستحب الغسل إذا أراد الاحرام من
الميقات ، ولا نعرف فيه خلافا ثم قال أيضا فيه : ولا نعرف خلافا في استحباب
هذا الغسل قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الاحرام جائز بغير اغتسال
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 85 من أبواب آداب الحمام الرواية 4 وأورد ذيلها في الباب 32 من تلك الأبواب
الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الاحرام الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الاحرام الرواية .