أحرم بحج التمتع قبل التقصير ناسيا فلا شئ عليه ، وعامدا يبطل
متعته ، ويصير حجة مفردا .
شرح
الاجماع ، وقد خالف الجمهور في ذلك ، ونقل خلاف ابن أبي عقيل في ذلك
أيضا ، وقد تقدم دليل المسألة في بيان أفعال أنواع الحج ، فإن الأخبار الصحيحة ( 1 )
دلت على وجوب الاحلال بالتقصير للمتمتع ، ثم الشروع في احرام الحج .
ويمكن تأويل صحيحة حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل
قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي وقد أشعره وقلده ( 2 ) .
قال الشيخ في التهذيب : المراد به في تلبية الاحرام بمعنى إن لم يكن حجة
فعمرة .
وهو بعيد ، ويمكن الحمل على التقية ، وعلى تأكيد الهدي للمتمتع ،
واستحباب تهيئة ( تهيئته ظ ) بأن يكون معه ، وتعيينه لذلك استحبابا بالاشعار أو
التقليد ، فتأمل .
وأما دليل عدم الشئ على من ترك التقصير - وأحرم بالحج قبله ناسيا ،
وصحة عمرته وحجه فأخبار معتبرة كثيرة .
مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل متمتع
نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج قال : يستغفر الله عز وجل ( 3 ) .
وحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل
أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ؟ قال : يستغفر الله ولا شئ
عليه وقد تمت عمرته ( 4 ) وصحيحته أيضا عنه ( عليه السلام ) مثلها بعينها ، إلا في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 وفيه حماد عن الحلبي الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 3 .