تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أحرم بحج التمتع قبل التقصير ناسيا فلا شئ عليه ، وعامدا يبطل متعته ، ويصير حجة مفردا .
شرح
الاجماع ، وقد خالف الجمهور في ذلك ، ونقل خلاف ابن أبي عقيل في ذلك أيضا ، وقد تقدم دليل المسألة في بيان أفعال أنواع الحج ، فإن الأخبار الصحيحة ( 1 ) دلت على وجوب الاحلال بالتقصير للمتمتع ، ثم الشروع في احرام الحج . ويمكن تأويل صحيحة حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي وقد أشعره وقلده ( 2 ) . قال الشيخ في التهذيب : المراد به في تلبية الاحرام بمعنى إن لم يكن حجة فعمرة . وهو بعيد ، ويمكن الحمل على التقية ، وعلى تأكيد الهدي للمتمتع ، واستحباب تهيئة ( تهيئته ظ ) بأن يكون معه ، وتعيينه لذلك استحبابا بالاشعار أو التقليد ، فتأمل . وأما دليل عدم الشئ على من ترك التقصير - وأحرم بالحج قبله ناسيا ، وصحة عمرته وحجه فأخبار معتبرة كثيرة . مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج قال : يستغفر الله عز وجل ( 3 ) . وحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ؟ قال : يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته ( 4 ) وصحيحته أيضا عنه ( عليه السلام ) مثلها بعينها ، إلا في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 وفيه حماد عن الحلبي الخ . ( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 3 .