تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وبأن ينوي النسكين معا .
شرح
ولعل المصنف ما ذكر هنا الجاهل لذلك أو لأنه داخل في العامد ، فتأمل . ويدل على الصحة من الناسي ، أن ركنا من أركان الحج لو نسي بالكلية صح حجه ، مثل السعي ، والطواف ، وأحد الموقفين ، بل قد صرح في الاحرام نفسه كذلك ، واستدل عليه ( وخ ) إذا كان نسيانه بالكلية لا يضر ، فنسيان نيته التي إما جزء ، أو شرط ، بالطريق الأولى ، واستثناء نية الاحرام من البين يحتاج إلى الدليل ، وما ذكر فيه ( 1 ) ليس بخال من الخلل ، مع الأصل ، ودليل معذورية الناسي والخاطي ، وعموم دليل عدم البطلان ، بترك الركن نسيانا ، وقد مر البحث في الاحرام ، فتذكر . إلا أن يقال نسيان نية الاحرام يستلزم ترك الاحرام ، وبطلانه ، ولكن تركه نسيانا وبطلانه ، لا يستلزم بطلان الحج ، كما مر ، وحينئذ لا بحث معه ، ولكن يصير الكلام قليل الجدوى . قوله : " وبأن ينوي النسكين معا " . عطف على ( باخلال ) ، أي كذا يبطل ، ولم ينعقد الاحرام بأن ينوي في نية احرامه الحج والعمرة معا ، بأن يقصد فعلهما معا ، باحرام واحد ، من غير تخلل احلال بينهما . ودليله أنه لا شك في عدم صحتهما ، لو فعلهما كذلك عمدا عندنا ، فيكون ناويا ما ليس بعبادة واجبة ، بل ما لا يجوز ، وتاركا نية ما يجب عليه ، فلا ينعقد ، لعدم النية ولو فعلهما على وجه العبادة أيضا لا يصح ، للاتيان بغير النية . أما لو نواهما معا ، ولبى بهما ، وقال بحجة وعمرة معا ، وقصد الترتيب ، فالظاهر أنه يصح ، بل نقل في الدروس عن الشيخ في موضع ، القول باستحبابه ،
هامش
( 1 ) أي في استثناء نية الاحرام .