تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ولأن الظاهر أن الموجب للبطلان لو كان ، هو ترك التقصير قبل احرام الحج ، سواء فعل قبله ما ينافيه أم لا ، وسواء أحرم بالحج أم لا ، وقد دلت الأخبار ( 1 ) على عدم البطلان بترك التقصير ، مع أنه هنا قد يحرم بعد ذلك ، فتأمل . ويؤيده ، أصل عدم وجوب حج مفرد وعمرة مفردة مع حج من قابل ، لو كان التمتع متعينا ، كما يقول به القائل بالبطلان ، فتأمل . وأما ما يدل على ما ذكره في المتن من بطلان متعته ، وصيرورة حجه مفردا فيجب عمرة مفردة ، بعدها ، والحج من قابل ، لو كان التمتع متعينا ، وأسنده في المنتهى إلى الشيخ ، وما أفتى به فما احتج به له في المنتهى ، وهو رواية العلا بن الفضيل قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر قال : بطلت متعته وهي حجة مبتولة ( 2 ) . وهي مع عدم ظهور ، سندها ، وارسالها ( 3 ) لم تدل على المطلوب ، لاحتمال كون ذلك لترك السعي ، ويمكن حملها على من قصد النقل إلى الافراد ، وغير ذلك . ورواية إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى ( بالحج خ ئل ) قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس له متعة ( 4 ) . وهي مع ضعفها بما تراه ، ليست بصريحة في المطلوب ، وأعم من العامد ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 4 . ( 3 ) ولا يخفى ينبغي أن يقول : اضمارها بدل ارسالها . ( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 5 .