شرح
ولأن الظاهر أن الموجب للبطلان لو كان ، هو ترك التقصير قبل احرام
الحج ، سواء فعل قبله ما ينافيه أم لا ، وسواء أحرم بالحج أم لا ، وقد دلت
الأخبار ( 1 ) على عدم البطلان بترك التقصير ، مع أنه هنا قد يحرم بعد ذلك ، فتأمل .
ويؤيده ، أصل عدم وجوب حج مفرد وعمرة مفردة مع حج من قابل ، لو
كان التمتع متعينا ، كما يقول به القائل بالبطلان ، فتأمل .
وأما ما يدل على ما ذكره في المتن من بطلان متعته ، وصيرورة حجه
مفردا فيجب عمرة مفردة ، بعدها ، والحج من قابل ، لو كان التمتع متعينا ، وأسنده
في المنتهى إلى الشيخ ، وما أفتى به فما احتج به له في المنتهى ، وهو رواية العلا بن
الفضيل قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر قال : بطلت
متعته وهي حجة مبتولة ( 2 ) .
وهي مع عدم ظهور ، سندها ، وارسالها ( 3 ) لم تدل على المطلوب ، لاحتمال
كون ذلك لترك السعي ، ويمكن حملها على من قصد النقل إلى الافراد ، وغير
ذلك .
ورواية إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى ( بالحج خ ئل ) قبل أن يقصر فليس له أن يقصر
وليس له متعة ( 4 ) .
وهي مع ضعفها بما تراه ، ليست بصريحة في المطلوب ، وأعم من العامد ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 4 .
( 3 ) ولا يخفى ينبغي أن يقول : اضمارها بدل ارسالها .
( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 5 .