شرح
بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه
فقال : عليه دم يهريقه وإن جامع فعليه جزور أو بقرة ( 1 ) .
وحسنة معاوية بن عمار قال سألت : أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع
على امرأته ولم يقصر فقال : ينحر جزورا وقد خفت ( خشيت ئل ) أن يكون قد ثلم
حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( 2 ) .
وهذه دالة على عدم دم على الجاهل ، كالناسي ، وعلى وجوبه على العامد ،
مع صحة حجه ، حيث قال : ( خفت ) فكأنه أراد به المبالغة في المنع ، وأنه يمكن أن
يبطل ( فلا يبطل خ ) .
وما في حسنة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لما قضيت
نسكي للعمرة أتيت أهلي ( وقعت على أهلي خ ل ) ولم أقصر قال : عليك بدنة
الحديث ( 3 ) .
ووجه الدلالة على صحة الحج وإن لم تقصر ، أنها دالة على صحة العمرة
المتمتع بها ، مع فعل ما يحرم عليه قبل التقصير ، والاحلال ، فيصح حجه أيضا قبله
حينئذ لعدم القائل ببطلان الحج ، وعدم صحته ، مع صحة العمرة المتمتع بها ، لأن
الشيخ يقول ببطلان المتعة ، وصيرورة الحج مبتولة ، على ما نقل عنه ، كما في المتن ،
فمع عدم فعل ذلك يصح بالطريق الأولى ، وأنها بعمومها دالة على عدم شئ عليه ،
إلا الدم ، واتمام ما كان عليه على الظاهر ، وأنه كان ينبغي أن يقول ، وقد
أبطلت المتعة ، وعليك الحج ، ثم بعده العمرة المفردة ، إن لم يقصر بعده ، وقبل
الاحرام بالحج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .