تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه فقال : عليه دم يهريقه وإن جامع فعليه جزور أو بقرة ( 1 ) . وحسنة معاوية بن عمار قال سألت : أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر فقال : ينحر جزورا وقد خفت ( خشيت ئل ) أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( 2 ) . وهذه دالة على عدم دم على الجاهل ، كالناسي ، وعلى وجوبه على العامد ، مع صحة حجه ، حيث قال : ( خفت ) فكأنه أراد به المبالغة في المنع ، وأنه يمكن أن يبطل ( فلا يبطل خ ) . وما في حسنة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ( وقعت على أهلي خ ل ) ولم أقصر قال : عليك بدنة الحديث ( 3 ) . ووجه الدلالة على صحة الحج وإن لم تقصر ، أنها دالة على صحة العمرة المتمتع بها ، مع فعل ما يحرم عليه قبل التقصير ، والاحلال ، فيصح حجه أيضا قبله حينئذ لعدم القائل ببطلان الحج ، وعدم صحته ، مع صحة العمرة المتمتع بها ، لأن الشيخ يقول ببطلان المتعة ، وصيرورة الحج مبتولة ، على ما نقل عنه ، كما في المتن ، فمع عدم فعل ذلك يصح بالطريق الأولى ، وأنها بعمومها دالة على عدم شئ عليه ، إلا الدم ، واتمام ما كان عليه على الظاهر ، وأنه كان ينبغي أن يقول ، وقد أبطلت المتعة ، وعليك الحج ، ثم بعده العمرة المفردة ، إن لم يقصر بعده ، وقبل الاحرام بالحج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 231 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني