ويبطل الاحرام باخلال النية عمدا وسهوا
شرح
وبعدم صحة المفصل وأن الأخبار متضادة ومتعارضة ، فتتساقط ، ويرجع
إلى الأصل .
على أن أخبار التحريم ليست صريحة في التحريم حتى صحيحة العيص ( 1 )
فإن دلالتها ليست بالمنطوق .
وبأنه ما وجد في المرأة أكثر أفعال الاحرام ، وأن احرامها ، إنما يكون في
وجهها ( 2 ) فتأمل .
قوله : " ويبطل الخ " أي لم يحصل الاحرام لو أخل بنيته في موضعه سواء
كان بتركها بالكلية في موضع يصح ، أو بترك ما لا بد منه فيها ، ولا يتحقق بدونه
وسواء كان الاخلال واقعا عمدا ، أو سهوا .
ولعل دليله اشتراطه بالنية - كسائر العبادات - لدليل النية .
قال في المنتهى : النية واجبة ، وشرط فيه ، ولا نعرف فيه خلافا الخ ،
فيبطل بتركها ، كسائر العبادات ، لظهور بطلان المشروط وعدم تحققه بترك
الشرط ، وعدم تحققه ، وهو ظاهر على تقدير ثبوت الشرطية مطلقا ، وحينئذ يلزم
البطلان على تقدير الجهل أيضا وفيه تأمل .
وقد مر البحث في النية عموما وفي نية الاحرام خصوصا ، وأن من ترك
الاحرام صح حجه ، إذا أتى بالباقي ، وأن ذلك غير مخصوص بترك غير النية ، وأن
الجاهل معذور ، لما دل عليه الخبر الصحيح ( 3 ) فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الاحرام الرواية 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 من قوله عليه السلام : لأن احرام المرأة في
وجهها الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 3 وفيها قال الإمام الباقر عليه السلام :
أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه الحديث .