تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
والأصل وجواز صلاتها فيه على تقدير القول به ، مع انضمام ما تقدم ، يحرم فيما يصلي فيه في الخبر الصحيح ( 1 ) . وصحيحة يعقوب بن شعيب ( الثقة ) قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام : المرأة تلبس قميصا ( القميص خ ل ) تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ؟ فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك ( 2 ) . وهو مختار الشيخ المفيد والمصنف وفي الدروس قال الشيخ : بالأول ، وأن رواياته أشهر . وهو غير معلوم ، نعم يمكن ترجيحه بعدم صراحة ما يدل على الجواز في جواز لبس الحرير المحض في الاحرام ، ويحمل المجمل على المفصل مثل قوله : ما لم يكن حريرا محضا ، وإنما يكره الحرير المبهم ، وبالاحتياط . ويمكن ترجيح الثاني بالأصل ، والاستصحاب ، وبالجمع بينهما ، بحمل أخبار النهي على الكراهة ، بقرينة لفظ الكراهة في صحيحة الحلبي وموثقة سماعة ، والظاهر منها هو معناها الحقيقي ، لا التحريم الذي هو معناها المجازي ، وورودها بهذا المعنى في مواضع لا يقتضي حملها عليه ، وهو ظاهر . وبأن ظاهر صحيحة يعقوب أن المراد باللبس في الاحرام هو المحض ، لأنه لاخفاء في جواز لبس ما يزره عليها في غير الاحرام وأنه يجوز لها وله أيضا ، وكذا الممتزج ، فإنه يجوز لبسه لهما ، فتخصيصها بها ، يشعر بكونه محضا ، مع أنه المتبادر من الحرير لعدم صدقه على الممتزج .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 27 من أبواب الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الاحرام الرواية 1 ، والمسك بالتحريك أسورة من ذبل أو عاج ( والذبل كالعاج وهو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار ) ويقال : إنه قرن الأوعال ، ومنه حديث المرأة المحرمة تلبس الخلخالين والمسك ( مجمع البحرين ) .