شرح
والأصل وجواز صلاتها فيه على تقدير القول به ، مع انضمام ما تقدم ،
يحرم فيما يصلي فيه في الخبر الصحيح ( 1 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب ( الثقة ) قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام :
المرأة تلبس قميصا ( القميص خ ل ) تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ؟
فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك ( 2 ) .
وهو مختار الشيخ المفيد والمصنف وفي الدروس قال الشيخ : بالأول ، وأن
رواياته أشهر .
وهو غير معلوم ، نعم يمكن ترجيحه بعدم صراحة ما يدل على الجواز في جواز
لبس الحرير المحض في الاحرام ، ويحمل المجمل على المفصل مثل قوله : ما لم يكن
حريرا محضا ، وإنما يكره الحرير المبهم ، وبالاحتياط .
ويمكن ترجيح الثاني بالأصل ، والاستصحاب ، وبالجمع بينهما ، بحمل
أخبار النهي على الكراهة ، بقرينة لفظ الكراهة في صحيحة الحلبي وموثقة سماعة ،
والظاهر منها هو معناها الحقيقي ، لا التحريم الذي هو معناها المجازي ، وورودها
بهذا المعنى في مواضع لا يقتضي حملها عليه ، وهو ظاهر .
وبأن ظاهر صحيحة يعقوب أن المراد باللبس في الاحرام هو المحض ، لأنه
لاخفاء في جواز لبس ما يزره عليها في غير الاحرام وأنه يجوز لها وله أيضا ، وكذا
الممتزج ، فإنه يجوز لبسه لهما ، فتخصيصها بها ، يشعر بكونه محضا ، مع أنه المتبادر من
الحرير لعدم صدقه على الممتزج .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 27 من أبواب الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الاحرام الرواية 1 ، والمسك بالتحريك أسورة من ذبل أو عاج
( والذبل كالعاج وهو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار ) ويقال : إنه قرن الأوعال ، ومنه حديث المرأة المحرمة
تلبس الخلخالين والمسك ( مجمع البحرين ) .