شرح
فالعمل بهما أولى ، ويجوز بأحدهما ، دون الآخر ، ويؤيده صدق القلب
المذكور في الصحيحتين ( 1 ) ولولاهما لكان القول بمضمون الأولى متعينا لوضوح
السند .
فقول الدروس : يلبسه منكوسا ، ولا يكفي قلبه محل التأمل .( العاشر ) الظاهر جواز لبس كل ثوب للمرأة ، حتى السراويل ، والقباء ،
من غير نكس ، اختيارا إلا القفازين ( 2 ) والحرير ، وفيه خلاف .
ويدل عليه صحيحة العيص بن القاسم ( الثقة ) قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره
النقاب وقال : تسدل الثوب على وجهها قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف
الأنف قدر ما تبصر ( 3 ) .
وما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة ، ولا بأس أن تلبس السراويل على كل
حال ( 4 ) .
وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 - 4 .
( 2 ) القفاز بالضم والتشديد شئ يعمل لليدين ويحشى يقطعن ويكون له أزرار تزر عن الساعد تلبسه
المرأة من نساء العرب تتوقى به من البرد .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الاحرام الرواية 9 وأورد ذيلها في الباب 48 من أبواب تروك
الاحرام الرواية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 52 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 ( ولا يخفى أن قوله : ولا بأس الخ من كلام
الشيخ في التهذيب راجع باب صفة الاحرام منه وقوله عليه السلام ( في الرواية ) غلالة : غلالة الحايض بالكسر
ثوب رقيق يلبس على الجسد تحت الثياب تتقي به الحائض عن التلويث .