شرح
وهي تدل على كون الجاهل معذورا ، ويدل عليه ما قاله الأصحاب : إذا
لبس قميصا قبل الاحرام ، نزعه من فوق ، وبعده ينزعه من تحته ويشقه ، ولا شئ
عليه .
مستندا إلى صحيحة معاوية بن عمار ، وغير واحد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه
بعد ما أحرم ، شقه وأخرجه مما يلي رجليه ( 1 ) .
فإنها تدل على صحة الاحرام ، ولو كان عمدا ، لعدم التفصيل ، والحكم
بإعادة الاحرام على تقدير العمد ، فتأمل .( السابع ) الظاهر جواز عقد الإزار دون الرداء ، كما قال في الدروس ، لما
في موثقة سعيد الأعرج ( في الفقيه ) وسأله أي أبا عبد الله عليه السلام سعيد
الأعرج عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا ( 2 ) .
ويحتمل الكراهة لعدم صحة الخبر .
وما في صحيحة عمران الحلبي ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
الفقيه ) قال : المحرم لا يشد على بطنه العمامة ، وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ،
ولا يرفعها إلى صدره ( 3 ) .
مثل ما في الكافي في صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المحرم يشد على بطنه العمامة ؟ قال : لا ، ثم قال : كان أبي يشد على بطنه المنطقة
التي فيها نفقته ، يستوثق منها ، فإنها من تمام حجه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 53 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 72 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .