شرح
ذلك ، لأنه ما كان للحاضر الذي تعين بعد نزول الآية ( 1 ) وثبوت الأخبار المعينة ،
فكلام شارح الشرايع ، محل التأمل .
أو أنه يجوز العدول بعد الشروع دون الابتداء ، وهو بعيد بل العكس أولى
وأيضا جواز ابتداء العدول إلى الافراد للمتمتع ، وذلك بأن يضيق الوقت
عن أفعال العمرة ، أو يحصل حيض أو مرض أو غيرهما من علة تمنع ذلك .
واحتج عليه بصحيحة جميل بن دراج ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه
السلام . عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى
عرفات ، فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر ، فتخرج إلى التنعيم ، فتحرم ، فتجعلها
عمرة ، قال ابن أبي عمير ، كما صنعت عايشة ( 2 ) .
كأنها لعمومها وترك التفصيل دلت على الجواز على ( مع ظ ) تعينه عليها ،
ومع ذلك لا يدل على ذلك ابتداء بل بعد الشروع ، كأنه فهم من باب الموافقة .
واحتج على عدم جواز عدول القارن إلى التمتع ، وعلى جوازه للمفرد ، بعدم
عدوله ( ص ) منه إلى التمتع ، وتاسفه ( 3 ) بسوق الهدي وأمر المفردين بذلك ويؤيده
أيضا احتجاجه ( ص ) بأنه ساق الهدي ومن ساق لا يحل حتى يأتي الهدي محله ( 4 )
وأنت تعلم أن نفي الحرج والضيق ، وإرادة اليسر ، وعدم إرادة العسر ، مع
صحيحة جميل ( 5 ) المتقدمة تدل على الجواز مطلقا مع الاضطرار مطلقا مع التعيين
و
هامش
( 1 ) البقرة 197 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 3 ) أشار قده إلى قوله صلى الله عليه وآله في صحيحة معاوية بن عمار : لو استقبلت من امرئ مثل الذي
استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم به الخ راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .