شرح
وهذا جار في العكس أيضا ، لأنه قد مر إن فرض المكي غير التمتع فلا
يخرج عن العهدة بفعله ، إلا أنه نقل عن الشيخ جوازه هنا ، لأنه أفضل ، لأنه من
جاء بالتمتع ، جاء بالافراد مع الزيادة ، كأنها الهدي والاحرام للعمرة في الزمان
الزايد على الحج في بعض الأوقات .
وفيه تأمل واضح ، إذ الظاهر أن أفضلية التمتع إنما يكون فيما فيه التخيير ،
بأن يكون مندوبا ، أو نذر حجا مطلقا ونحوه .
وأما مع التعيين كما مر في الأخبار الصحيحة ( 1 ) فلا أفضلية بل ولا
جواز ، والزيادة إذا لم تكن مشروعة ومطلوبة للشارع ما تنفع .
على أنه قد يفوت طواف النساء الواجب في العمرة المفردة ، إلا أن يريد
بالاجزاء عن الحج فقط ، أو بانضمام العمرة المفردة أيضا ، وذلك غير بعيد حينئذ .
ويتحقق الزيادة بالعمرة المتقدمة ، إلا أنه يحصل التفاوت بالنية ،
وبحصول الاحرام للحج المتمتع به من مكة ، مع أنه في الحج المفرد كان من أدنى الحل
أو أحد المواقيت ، وسيجئ تحقيق ذلك في المواقيت .
وأما مع الاضطرار ، كخوف الحيض ( 2 ) أو حصوله بالفعل المتقدم على
طواف ( العمرة خ ) إذا خيف ضيق وقت الوقوف الاختياري بعرفة ، أو خيف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) توضيح ما ذكره الشارح قده : أنه يجوز العدول من بعض الأنواع إلى بعض في مواضع .
( الأول ) خوف الحيض المتقدم على طواف العمرة ، فإنه يجوز العدول حينئذ من التمتع إلى الافراد بأحد
شرطين ( أحدهما ) بلوغ خوف إلى حد ضيق وقت اختياري عرفة ( ثانيها ) خوف التخلف عن الرفقة إلى عرفة إذا
كان محتاجا إليها
( الثاني ) خوف المحرم قبل الوقوف من دخول مكة لعدو أو سبع ونحوهما وعدم خوفه من دخولها بعد
الوقوف ، فإنه يجوز العدول حينئذ من التمتع أيضا إلى الافراد .
( الثالث ) خوف المحرم بعد الوقوف من دخول مكة كذلك وعدم خوفه قبل الوقوف ، فإنه يجوز العدول
من الافراد إلى التمتع .
( الرابع ) ضيق الوقت عن الاتيان بالعمرة قبل الوقوف ، فإنه يجوز العدول من التمتع أيضا إلى الافراد .
( الخامس ) خوف المحرم من عدم بقاء الرفقة إلى الفراغ من مناسك الحج للرجوع إلى بلده ، فإنه يجوز
الرجوع أيضا من التمتع إلى الافراد ، فيقدم أفعال الحج .
( السادس ) خوف المحرم من عدم الرفقة في الميقات للاحرام منه ، فإنه يجوز العدول من التمتع أيضا إلى
الافراد
( السابع ) ضعف المحرم عن الطواف للعمرة المتمتع بها مقدما على الحج ، فإنه يجوز العدول من التمتع أيضا
إلى الافراد ويؤخر العمرة .
( الثامن ) ضعف المحرم عن الطواف بعد الحج ، فإنه يجوز العدول من الافراد إلى التمتع .
( التاسع ) ضعف المحرم عن السعي بين الصفا والمروة ومقدما على الحج ، فإنه يجوز العدول من التمتع أيضا
إلى الافراد .