شرح
العام أو بعده ، فقلت : أصلحك الله ، سألتك فأمرتني بالتمتع ، وأراك قد أفردت
الحج ، العام ، فقال : أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به ، ولكني ضعيف ،
فشق على طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج ( 1 ) .
ورواية جميل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما دخلت قط إلا متمتعا
إلا في هذه السنة ، فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي ، والذي
صنعتم أفضل ( 2 ) .
لعل الشاق السعي متصلا بالقدوم والخروج إلى منى ، وإلا فلا بد من سعي
آخر مع الافراد في العمرة المفردة أيضا ، إلا أنه يجوز تأخيرها فتأمل .
فإن الظاهر منهما ومن غيرهما من الأخبار ( 3 ) عدم العمرة مع الافراد
والقران ، كما سيجئ .
واعلم أن المصنف في المنتهى جوز العدول للمفرد ، بعد أن دخل مكة إلى
التمتع اختيارا ، لكن لا يلب بعد طوافه ، ولا بعد سعيه ، لئلا ينعقد احرامه .
وأما القارن فليس له ذلك ، قال : ذهب إليه علمائنا بعد ما منع أولا من
اجزاء أحدهما عن الآخر اختيارا ، وأثبت ذلك .
ولعل المراد ( 4 ) هنا مع عدم التعيين ، بخلاف الأول ، ولا دلالة في
الرواية ( 5 ) - التي رأيتها وهي رواية أمره صلى الله عليه وآله الناس إلى العدول - على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الحج الرواية 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الحج الرواية 22 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) يعني لعل مراد المصنف ره في المنتهى ، ثانيا ( حيث أطلق جواز العدول من الافراد ) هو فرض عدم
تعين القران والافراد بالأصالة أو العارض ، بخلاف ما ذكره أولا ، من عدم اجزاء أحدهما عن الآخر ، فإنه
محمول على فرض التعين أو أراد العدول في الأثناء لا العدول الابتدائي
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .