تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الثاني ، كما قيل مثلها في النقل من الصلاة المتأخرة ( مع النسيان ) إلى المتقدمة ، بل يكفي فعل ما يفعل بقصد الثاني ، وإن كانت النية أولى وأحوط والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام في الرواية ( 1 ) : ( فتجعلها كذلك ) ما ذكرناه فقط ، مع احتمالها ، ويشعر به حسنة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل لبى بالحج مفردا ، فقدم مكة ، وطاف بالبيت ، وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : فليحل وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي ( 2 ) . وكأنه يريد بقوله : فليحل جواز التحلل بالتقصير ، لأنه المحلل من عمرة التمتع ، كما هو المذكور في دليله وقول الأصحاب . ويحتمل الوجوب أيضا للأمر ، والتحلل بمجرد ما فعل لأنه الظاهر .ولما في موثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أحل ، أحب ، أو كره ( 3 ) . ومرسلة يونس بن يعقوب ، عمن أخبره ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ما طاف بين هذين الحجرين ، الصفا والمروة أحد ، إلا أحل ، إلا سائق هدي ( الهدي يب ) ( 4 ) . واعلم أن هذه الروايات حتى الأولى ( 5 ) لا تدل على العدول عن الافراد إلى التمتع مطلقا ومقيدا بعدم التلبية ، وإن معها يتم على حجه الافراد ، كما قالوه .
هامش
( 1 ) يعني رواية جميل المتقدمة . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 . ( 5 ) يعني رواية معاوية بن عمار المتقدمة .