شرح
الثاني ، كما قيل مثلها في النقل من الصلاة المتأخرة ( مع النسيان ) إلى المتقدمة ، بل
يكفي فعل ما يفعل بقصد الثاني ، وإن كانت النية أولى وأحوط
والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام في الرواية ( 1 ) : ( فتجعلها كذلك ) ما
ذكرناه فقط ، مع احتمالها ، ويشعر به حسنة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا
عبد الله عليه السلام ، عن رجل لبى بالحج مفردا ، فقدم مكة ، وطاف بالبيت ،
وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : فليحل وليجعلها
متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي ( 2 ) .
وكأنه يريد بقوله : فليحل جواز التحلل بالتقصير ، لأنه المحلل من عمرة
التمتع ، كما هو المذكور في دليله وقول الأصحاب .
ويحتمل الوجوب أيضا للأمر ، والتحلل بمجرد ما فعل لأنه الظاهر .ولما في موثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : من طاف
بالبيت وبالصفا والمروة ، أحل ، أحب ، أو كره ( 3 ) .
ومرسلة يونس بن يعقوب ، عمن أخبره ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
قال : ما طاف بين هذين الحجرين ، الصفا والمروة أحد ، إلا أحل ، إلا سائق هدي
( الهدي يب ) ( 4 ) .
واعلم أن هذه الروايات حتى الأولى ( 5 ) لا تدل على العدول عن الافراد إلى
التمتع مطلقا ومقيدا بعدم التلبية ، وإن معها يتم على حجه الافراد ، كما قالوه .
هامش
( 1 ) يعني رواية جميل المتقدمة .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 .
( 5 ) يعني رواية معاوية بن عمار المتقدمة .