تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
لأنه ( 1 ) لا ينبغي حملها على التقية ، وأنه على تقدير قصد العمرة ، لا نسخ للحج . فيمكن حملها على أنه لب بالحج ، وأقصد أن تجئ بالعمرة ، قبله ، فإذا قصرت من العمرة ، أزلت كونها حجة ، على ما كان حجة مفردة ، كما كان يتوهم ، من قوله : ( بالحج ) فلا محذور عليك ، لا في القصد ، ولا في الفعل ، حيث قصدت العمرة مقدمة ، وفعلتها ، وأزلت ، وهم تقدمه عليها ، فلا بأس عليك . نعم قد تدل على أن عدم ذكر الحج والعمرة أفضل - صحيحة أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بأي شئ أهل ؟ فقال : لا تسم لا حجا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإذا ( فإن خل ) أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا ( 2 ) . لعل لفظة ( كنت ) محذوفة في الأولى ( 3 ) .والظاهر أن المراد ليس عدم الذكر ، والتسمية فقط ، بل عدم القصد بالكلية ، فيدل على الاجمال والاهمال ، في قصد العمرة والحج ، وعدم الاعتداد بشأن التعيين في النية ، على ما ذكره الأصحاب ، ويدل على ما قلناه ( 4 ) قوله : ( 5 ) ( فإذا أدركت ) فافهم . ومعلوم عدم أولوية ذلك مطلقا ، عندهم ، فيمكن حملها على حال التردد
هامش
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا تنافي بينهما الخ ) . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الاحرام الرواية 4 ( 3 ) يعني في الجملة الأولى من الرواية - يعني : فإذا أدركت كنت متمتعا الخ . ( 4 ) من عدم الاعتداء بشأن التعيين في النية . ( 5 ) يعني قول الإمام عليه السلام في رواية أبان بن تغلب المتقدمة آنفا .