شرح
لأنه ( 1 ) لا ينبغي حملها على التقية ، وأنه على تقدير قصد العمرة ، لا نسخ
للحج .
فيمكن حملها على أنه لب بالحج ، وأقصد أن تجئ بالعمرة ، قبله ، فإذا
قصرت من العمرة ، أزلت كونها حجة ، على ما كان حجة مفردة ، كما كان
يتوهم ، من قوله : ( بالحج ) فلا محذور عليك ، لا في القصد ، ولا في الفعل ،
حيث قصدت العمرة مقدمة ، وفعلتها ، وأزلت ، وهم تقدمه عليها ، فلا بأس
عليك .
نعم قد تدل على أن عدم ذكر الحج والعمرة أفضل - صحيحة أبان بن
تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بأي شئ أهل ؟ فقال : لا تسم لا حجا
ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإذا ( فإن خل ) أدركت متمتعا وإلا كنت
حاجا ( 2 ) .
لعل لفظة ( كنت ) محذوفة في الأولى ( 3 ) .والظاهر أن المراد ليس عدم الذكر ، والتسمية فقط ، بل عدم القصد
بالكلية ، فيدل على الاجمال والاهمال ، في قصد العمرة والحج ، وعدم الاعتداد
بشأن التعيين في النية ، على ما ذكره الأصحاب ، ويدل على ما قلناه ( 4 ) قوله : ( 5 )
( فإذا أدركت ) فافهم .
ومعلوم عدم أولوية ذلك مطلقا ، عندهم ، فيمكن حملها على حال التردد
هامش
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا تنافي بينهما الخ ) .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الاحرام الرواية 4
( 3 ) يعني في الجملة الأولى من الرواية - يعني : فإذا أدركت كنت متمتعا الخ .
( 4 ) من عدم الاعتداء بشأن التعيين في النية .
( 5 ) يعني قول الإمام عليه السلام في رواية أبان بن تغلب المتقدمة آنفا .