شرح
تحج ( 1 ) .
وهذه تدل مع ( على خ ل ) ما سبق على كون البيداء ميقاتا ، حيث جعل
التلبية في الميقات ، وقد مر كونها فيها وكذا اكتفى به في رواية حمران بن
أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التلبية ؟ فقال لي : لب بالحج فإذا
دخلت مكة طفت بالبيت وصليت وأحللت ( 2 ) .
والظاهر أن المراد به حج التمتع ، وهو مشتمل على العمرة ، والحج ،
فكأنه قال لبيك بحجة وعمرة ، مثل ما نقل ( 3 ) عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله
عليهما أفضل الصلوات والتحيات .
وقد ورد بالعمرة أيضا فقط ، ولعل المراد واحد ، فتأمل ، فلا تنافي بينها
حتى تحمل الأخيرتان ( 4 ) على التقية ، وأن معناه لبى بالحج ، ونوى العمرة ،
وذلك جائز تقية ، وضرورة ، كما قاله في التهذيب ، قال في الدروس : ونهى في
التهذيب عن ذلك ، إلا لتقية .
واستدل عليه بصحيحة أحمد بن محمد قال : قلت لأبي الحسن علي بن
موسى عليهما السلام : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : لب بالحج وانو
المتعة ، وإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت ركعتين خلف المقام ، وسعيت
بين الصفا والمروة وقصرت فنسختها ( وخ ل ) وجعلتها متعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الاحرام الرواية 3 ويستفاد منها جعل التلبية في كل ميقات ، ودلت
الأخبار السابقة على جواز التلبية في البيداء ، فيستفاد من مجموعها أن البيداء ميقات .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الاحرام الرواية 2 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 21 و 22 من أبواب الاحرام .
( 4 ) أي صحيحة زرارة ورواية حمران المتقدمتان آنفا .
( 5 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الاحرام الرواية 4 .