تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وإن شئت أضمرت الذي تريد ( 1 ) . غير أن تقول ، مثل ما في صحيحة معاوية من الدعاء والاشتراط يقول إلى قوله : الله إني أريد أن ( التمتع خ ل ) أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك الخ ( 2 ) . فيمكن كون ذلك هو النية ، فوجوب مقارنتها بالتلبية مثل مقارنة الصلاة بتكبيرة الاحرام ، على ما نقله في الدروس ، عن ابن إدريس ، والمشهور بين المتفقهة غير ظاهر قال فيه : ويظهر من الرواية والفتوى ، تأخير التلبية عنها وذكر رواية معاوية وعبد الله بن سنان 3 ) وقد تقد منا مع غيرهما . ويمكن أن تكون النية أيضا متأخرة عن المسجد في البيداء كالتلبية فينوي حين التلبية ، ويقارن بها ، ويكون الاحرام ، وعقده ، والدعاء ، والاشتراط ، ولبس الثياب ، بعد الغسل ، والصلاة قبلها ، في المسجد ، لما يفهم من الروايات المتقدمة ( 4 ) حصول عقد الاحرام فيه ، وأنه لا نية للاحرام ، بل إنما النية لكل فعل عنده ( 5 ) على تقدير وجوبها ، مثل التلبية ، فينوي التلبية عند قولها ، ويترتب عليها الأحكام وينعقد بذلك الاحرام . وبالجملة ، هذه الأخبار مؤيدة لعدم المبالغة في أمر النية . ولكن الأحوط أن ينوي في المسجد ، بعد مقدماته ، حتى الدعاء والاشتراط ويقارنها بالتلبية ، ثم ينوي في البيداء ، ويقارنها أيضا ، بما قد مناه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الاحرام الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الاحرام الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 5 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 14 و 35 من أبواب الاحرام . ( 5 ) أي عند كل فعل