شرح
بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وإن شئت أضمرت الذي تريد ( 1 ) .
غير أن تقول ، مثل ما في صحيحة معاوية من الدعاء والاشتراط يقول إلى
قوله : الله إني أريد أن ( التمتع خ ل ) أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك
الخ ( 2 ) .
فيمكن كون ذلك هو النية ، فوجوب مقارنتها بالتلبية مثل مقارنة الصلاة
بتكبيرة الاحرام ، على ما نقله في الدروس ، عن ابن إدريس ، والمشهور بين
المتفقهة غير ظاهر قال فيه : ويظهر من الرواية والفتوى ، تأخير التلبية عنها
وذكر رواية معاوية وعبد الله بن سنان 3 ) وقد تقد منا مع غيرهما .
ويمكن أن تكون النية أيضا متأخرة عن المسجد في البيداء كالتلبية
فينوي حين التلبية ، ويقارن بها ، ويكون الاحرام ، وعقده ، والدعاء ، والاشتراط ،
ولبس الثياب ، بعد الغسل ، والصلاة قبلها ، في المسجد ، لما يفهم من الروايات
المتقدمة ( 4 ) حصول عقد الاحرام فيه ، وأنه لا نية للاحرام ، بل إنما النية لكل
فعل عنده ( 5 ) على تقدير وجوبها ، مثل التلبية ، فينوي التلبية عند قولها ، ويترتب
عليها الأحكام وينعقد بذلك الاحرام .
وبالجملة ، هذه الأخبار مؤيدة لعدم المبالغة في أمر النية .
ولكن الأحوط أن ينوي في المسجد ، بعد مقدماته ، حتى الدعاء
والاشتراط ويقارنها بالتلبية ، ثم ينوي في البيداء ، ويقارنها أيضا ، بما قد مناه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الاحرام الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 5 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 14 و 35 من أبواب الاحرام .
( 5 ) أي عند كل فعل