شرح
منك ولك اللهم تقبل مني فإذا علوت البيداء فلب ( 1 ) .
وفي رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أنها تشعر وهي
معقولة ( 2 ) ورواية يونس ( 3 ) صريحة في تأخير انعقاد الاحرام ، وعدم اشتراط وقوعه
في المسجد ، واطلاق الاتيان إلى المسجد ، على الاتيان إلى حواليه ، فلا يبعد
كونها ميقاتا ، ولهذا حكم باحرام الحائض منه ، الظاهر أنه يراد به ذلك ، لا نفس
المسجد ، لتحريم دخولها ، فتأمل .فالذي استفيد من الأخبار ، عدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية ، للمفرد ،
والمتمتع ، وللقارن بها ، أو بالاشعار ، أو بالتقليد ، وجواز الاحرام والتلبية في
مسجد الشجرة ، أو البيداء ، بل كونها وكون الجحفة ميقاتا أيضا لا هل المدينة ،
إن لم يكن قريبة من مكة ، كما فهم من احرام الصبيان منها ، وعدم مقارنة النية
( في الشجرة ) للتلبية ، بل تحقق الاحرام فيها في الجملة ، من غير تلبية .
فالظاهر أن النية واقعة فيها ، لو كانت ، فيمكن كونها مقارنة لشد الإزار ،
كما قيل ، على ما نقل في الدروس ، وأن لا يكون مقارنة لشئ ، كما هو ظاهر
الروايات .
بل ظاهر الأخبار الصحيحة الكثيرة عدم نية الاحرام .
وصحيحة حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد
أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟ قال : تقول : الله إني أريد أن أتمتع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الرواية 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحرام الرواية 2 ، وراجع الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 4 .
فإنها باطلاقها على المدعى .